مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٧
في لب الواقع و من المعلوم ان الغرض في التعبدي أضيق من التوصلي و لكن الّذي يكون
مائزا عندنا هو اشتراط شيء في التعبدي و عدمه في التوصلي و اما الثواب و حصول
القرب فهو أيضا مترتب على الإطاعة و من الممكن ان يكون في التعبدي أكثر من التوصلي
و لكن لا يكون مائزا بينهما بل هما مشتركان في ذلك إذا كان العمل بقصد الأمر فتحصل
انه ليس المائز معلومية المصلحة و عدمها و لا حصول القرب و عدمه و لا الدخالة في المصلحة
و عدمها و ان كان الأخير لازم ما ذكرناه من انه من قبيل اشتراط شيء في الواجب.
تنبيه
فيه تفصيل البحث عن العبادات الاستئجارية و حيث كان البحث في التعبدي و
التوصلي فمن اللازم ان يحرز كيفية قصد القربة في صورة الاستئجار فيها و النيابة عن
الغير و لو تبرعا فان فيها إشكالات نذكر إشكالين منها في المقام.
الإشكال الأول انه قد علمت ان التعبدي هو الّذي يكون الشرط فيه قصد امر-
المولى و الأجير الّذي يأتي بالعبادة عن الغير لا يكون له امر فان الأمر متوجه إلى-
المكلف في الواقع فبأي قصد و داع يأتي الأجير بالعبادة و كذلك المتبرع؟
الإشكال الثاني ان العبادة التي يأتي بها النائب و الأجير كيف يحصل القرب منها لشخص
آخر و هو المستأجر و المنوب عنه و لا يخفى عليكم انه في مقام الإثبات يكون من المحرز
بالإجماع و الضرورة من الدين و الروايات صحة الاستئجار و النيابة و الكلام في مقام
الثبوت فأجاب عن الإشكال بعضهم بأنه يصلى مثلا أولا،ثم يهدي ثوابه إلى الغير و قد أجابوا
عن الإشكال بوجوه.
الأول ما عن شيخنا الحائري(قده)نقلا عن السيد محمد الفشاركي بان دليل
صحة الاستئجار و النيابة يفهم منه إلقاء شرطية المباشرة في العبادة التي هو ظاهر كل
خطاب فيكون العمل مأمورا به أعم من كون الآتي به هذا الشخص أو نائبه أو أجيره و
الجواب عنه ان الأمر لإيجاد الداعي في المكلف و لا يتصور ان يكون امر الغير موجدا
للداعي في هذا الشخص مع انه لشخص آخر.