مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٨
الثاني لعدم كشف الخلاف فيه ضرورة ان حكم المتحير كان ذاك و لم ينكشف خلافه بل
لا يكون له كشف خلاف بخلاف ما يكون طريقا كالأمارة إلى الواقع فانه،يكشف خلافه
فالقول بعدم الاجزاء فيه صحيح هذا.
و لكن عند التدبر يظهر ان كلام المحقق الخراسانيّ(قده)في الاستظهار غير
صحيح فانه كما ذكر استظهر ان القاعدة لا تكون ناظرة إلى الواقع أصلا و لكن نحن
نرى و نستفيد من قوله كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر أن عدم العلم كان مانعا عن
الوصول إلى الواقع و الا فهل يمكن ان يكون العلم علة للنجاسة مثلا ان الدم إذا
كان في اللباس و لم نعلمه فهل إذا علمنا ينقلب عما هو عليه و يصير نجسا بعد ما
كان طاهرا أم يكون من باب كشف الغطاء عن وجه النجاسة فأن المتيقن هو الثاني.
لا أقول لا يمكن ان يكون العلم غاية للحكم الواقعي الثانوي بل هو غاية
للأعم منه و من الحكم الظاهري الا أن الارتكاز العرفي على ان القاعدة مضروبة لحفظ
الواقع و كونها في مقام بيان حكم ثانوي يحتاج إلى مئونة زائدة مفقودة فنعلم ان
جعل القاعدة أيضا يكون للوصول إلى الواقع فيكون الحكم بالطهارة من حيث التوجه
إلى الواقع فإذا انكشف خلافه فالحق عدم الاجزاء في صورة كشفه سواء كان الأصل
موجبا للخطإ أو الأمارة فتحصل انه لا وجه لإشكالات شيخنا النائيني(قده)على
المحقق الخراسانيّ(قده)و لكن الإشكال متوجه عليه من وجه آخر و هو ما قلناه.
و اما الاستصحاب مثل ما إذا شك في صلاة الجمعة بعد الغيبة مع العلم بوجوبها
قطعا في زمن الحضور فاستصحب وجوبها فظهر بعد حين ان الواجب هو الظهر في حال
الغيبة فالحق فيه عدم الاجزاء و وجوب الإعادة في صورة كشف الخلاف و القول بان
الإجماع قد قام على عدم وجوب الصلاتين في الجمعة ممنوع في صورة كون إحدى
الصلاتين في طول الأخرى و لكن هذا كله بناء على كون الاستصحاب أيضا من الأصول
المحرزة للواقع و اما بناء على كون مفاده جعل المماثل للحكم الواقعي فالظاهر
انه حاكم على الدليل الأولى و لا يكون له كشف خلاف.