مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٣
عليه و هو ترك كليهما فيكون معاقبا عليهما١على ان باب الثواب و العقاب غير
منوط بالفقه و لا بالأصول الّذي أيضا يكون اثره الحكم الشرعي فلا وجه للإشكال على القائل
بالترتب بهذا النحو.
في ان إمكان الترتب يلازم وقوعه
ثم ان الترتب على فرض تصويره يكون ملازما لوقوعه فان من توهم انه
يحتاج الإثبات أيضا إلى دليل فقد خرج عن طريق الحق لأن الكلام يكون في المقام
الّذي يكون الباب باب التزاحم و يكون الإطلاق للأمر بالنسبة إلى المهم و الأهم
ثابتا فان الصلاة مطلقة من جهة انه أزال النجاسة عن المسجد أم لا و الإزالة أيضا
كذلك بالنسبة إلى الصلاة و لكن الدليل دل على ان الإزالة مقدمة على الصلاة
و حيث لا يمكن الجمع فيقيد إطلاق الصلاة بصورة كونه مشغولا بالإزالة و اما صورة
تركها بالعصيان فلا وجه للتخصيص فانه على فرض إمكان الترتب يشمل الدليل
بنفسه بإطلاقه.
و القائل بعدم الإطلاق يكون اشكاله على شمول الإطلاق للمقام عقليا من جهة
عدم إمكان شموله فإذا أمكن شموله فلا وجه للتخصيص في الزائد من المتيقن و-
هو صورة كونه مشغولا بالإزالة و هذا نحو جمع عرفي عقلائي بين الخطابين عند
العقلاء و لا فرق في ذلك بين ان يقال في باب التزاحم بمقالة الرشتي من سقوط الإطلاقين
في باب التزاحم و ان العقل حاكم بالتخيير أو يقال بان العقل كاشف عن بقاء أحد
الخطابين فان الجمع العرفي يقتضى ما ذكرناه.
١أقول و فيه ما لا يخفى فان الزمان الواحد الّذي لا يمكن الإتيان فيه الا بأحدهما
يكون القول بالعقاب على كليهما فيه من القول بالعقاب على الّذي لا يقدر عليه المكلف
و هو محال نعم يمكن القول بان القدرة حيث كانت له لإتيان الأهم يكون عقابه في
مقابل ترك الأهم أشد و لو فعل المهم أيضا يكون معاقبا بالنسبة إلى الزائد من مصلحة الأهم