مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣١
ضعف الرواية في مورد من الموارد و من العجب العجاب الفرق بين الموضوع و الحكم-
بان الاشتباه في الأول موجب لعدم الاجزاء دون الثاني للإجماع مع هذا الاختلاف و
معلومية سنده.
و اما إذا كان السبب لتبدل الرأي تعارض النصين بان عثر على نصّ على وجوب
الجمعة مثلا ثم بعد زمان عثر على آخر دل على وجوب صلاة الظهر ففي هذا المقام اما ان
يقال بان العثور على المتعارضين في زمان واحد يوجب الدخول تحت حكم المرجحات
لا ما يوجد في زمانين طوليين كما في المقام و هذا باطل لأنه لا فرق بين كون الوجدان
في زمان واحد أو زمانين لأنه من العثور على الحجتين فيجب ملاحظة المرجحات فعلى
فرض كون المرجح مع الأمارة الأولى فهي المتعينة للأخذ٠ بها و يكون النتيجة الاجزاء
و على فرض الأخذ بالثانية لكون المرجح معها فلا يجزى الإتيان بالجمعة مثلا لعدم كون
مفاد الأمارة فيها بيانا يؤخذ به.
و اما على فرض استقرار التعارض فالكلام في الاجزاء يكون متوقفا على القول
بان التخيير في باب التعارض استمراري أو بدوي فعلى الثاني كان المتعين الأخذ
بالأولى و ينتج الاجزاء و لا يكون له الأخذ بالثانية و على الأول أيضا يكون له الأخذ
بالأمارة الأولى إلى الآن فيكون مجزيا و من الآن له ان يأخذ بالأمارة الثانية و يترتب
عليها آثارها كما هو التحقيق.
و لكن شيخنا العراقي(قده)قال في المقام في هذه الصورة بعدم الاجزاء من باب
ان الثانية توجب سقوط الأولى لأن من المعلوم ان الواجب ليس الا واحدا من الظهر أو
الجمعة فإذا قامت الأمارة على ان الواجب هو الظهر لا يكفى الإتيان بالجمعة.
و فيه ان الواقع حيث يكون غير معلوم بالقطع و يكون لنا الدليل فحيث يحتمل
ان يكون الأولى أيضا مصادفة للواقع يمكن القول بان الإتيان على طبقها مجز فلا وجه
لإشكاله(قده)و المراد بحجية الأمارتين ليس وجوب الظهر و الجمعة في آن واحد بل
الحجتان طوليّتان بمعنى انه بأيتهما أخذ أو لا يكون مفادها الحجة في هذا الحين و إذا