مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٧
فانها لا تكون في رتبة المقتضى و ان كان في نفسه صحيحا و لكن لا ربط له بصحة التسمية
و عدمها فان للواضع ان يجعل الموضوع له للفظ كلاهما فكونها في الواقع خارجا
عن المسمى مطلب و دخولها في محل النزاع من حيث ترتب الأثر على الصحيح و الأعم
مطلب آخر و اما الشرائط التي تكون من مزاحمة الصلاة مع غيرها مثل الإزالة فائضا
يقول العلمان الأستاذان بعدم تصوير النزاع فيها لأن الصلاة لا تكون صلاة لو كان
للإزالة دخل فيها حتى تزاحمها فأين المزاحمة بين الصلاة و الإزالة و بعبارة أخرى
يجب ان تكون المصلحة في الإزالة تامة و تكون أهم بالنسبة إلى المصلحة في الصلاة
و تجب بتمامية مصلحتها ليقال هي مهمة و تلك أهم و اما مع عدم المصلحة فلا تزاحم بل
الصلاة لا تكون صلاة.
و الجواب عنه هو ان المسمى بالصلاة و لو كانت الاجزاء بدون هذا القيد و لكن
يمكن ان يتعلق امر الشرع بما هو أعم فالصلاة المأمورة بها هي الصلاة مع عدم كونها
مزاحمة بالإزالة.
و زاد شيخنا العراقي(قده)مضافا إلى عدم تصوير التزاحم بأنه من جهة الثمرة أيضا
لا يأتي فيها نزاع الصحيح و الأعم في أخذ الإطلاق على الأعم في صورة الشك في شرط أو جزء
بل يوجب الإجمال لأن مسمى الصلاة و لو أخذ مقترنا بذلك الشرط و يمكن دخوله بهذا النحو
تحت النزاع و لكن من اتفاقهم صدق الصلاة عليها بدون هذا الشرط أيضا يكشف عن عدم
دخل هذا القيد في مسماها.
و الجواب عنه انه بعد إمكان تصوير كونها مأمورة بها مع هذا القيد فصدق
الصلاة عليها بدونه يكون بنحو من العناية و المجاز لا بنحو الحقيقة على فرض الصحيحي
و اما على الأعمي فهي صلاة واقعا.
القسم الثالث من الشروط ما يكون متأخرا عن الأمر بها مثل قصد الأمر أو القربة
عند إتيان الصلاة و امتثالها الذي به يتحقق عباديتها فانه قبل الأمر بها لا يكاد يمكن
ان يكون ذلك من الشروط التي أخذت في المأمور به كما عن العلمين الأستاذين