مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٧
ثم هنا تقريب آخر للاشتغال و هو ان الاجزاء الارتباطية لها دخل في ما يحصل
منها و هي المحصلة لما يحصل منها فانا نكون مأمورا بالمحصل بفتح الصاد و يجب لنا إتيان
كل ما له دخل فيه كما يقال ذلك في ساير المقامات مما يكون الشك في المحصل مثل
الطهارة و أشكل عليه شيخنا النائيني(قده)بان ترتب الأثر على الأعمال لا يكون بأيدينا
بل يكون تفضلا من اللّه تعالى فلا يكون الأمر بتحصيل ما هو خارج عن اختيارنا نعم في
الأفعال التوليدية يكون الأمر كذلك لعدم انفكاك الأثر عن المؤثر كما في النار و
الإحراق.
و الجواب الصحيح في المقام هو ان يقال علي فرض تسليم كون المقام من باب
الشك في المحصل لا نسلم كوننا مأمورين بأزيد مما قام الدليل عليه و بعبارة أخرى
للمحصل بفتح الصاد عدمان عدم من قبل ساير الاجزاء و هو منهي عنه و عدم من ناحية
الجزء الّذي لم يقم عليه دليل و الثاني لا إشكال في عدم سده بالنسبة إلى المكلف لعدم
البيان عليه.
فصل في اعتبار المباشرة في المأمور به
بحسب الظهور البدوي للخطاب
أقول عنوان البحث و ان كان مطابقا للكفاية و لكن ربما نذكر زائدا على ما فيها
لدرك بعض الفوائد في بعض العناوين التي لم يتعرض(قده)لها ففي هذا الفصل يكون
البحث عن ان إطلاق الخطاب هل يقتضى المباشرة بحيث لو أتى به غير الشخص الّذي
توجه إليه الخطاب لم يجز أو لا يقتضيها و عن انه هل يقتضى صدوره عن اختيار بحيث
لو صدر عن غير الاختيار لا يكفى و عن ان المأمور به هل يجب ان يكون غير محرم حين
الإتيان به أم لا
فالبحث في مقامات.
المقام الأول في ان الإطلاق هل يقتضى المباشرة أم لا
و لتوضيح ذلك نحتاج إلى
طي مقدمات: