مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٦
و فيه١ان الثالث يلاحظ بالنسبة إلى المكلف و هو كما يقدر على الجهر
و الإخفات يقدر علي تركهما بان لا يقرأ أو قرأ و لم يكن بداعي القربة فهنا أيضا يكون
الثالث متصورا.
و من الإشكالات هو ان الترتب يكون متصورا في صورة عصيان الأهم و من يكون
جاهلا بالنسبة إلى الحكم لا يصدق العصيان بالنسبة إليه لعدم تنجيز التكليف بالنسبة
إليه و العقاب على الجاهل في ساير الموارد يكون لترك التعلم لا لعدم إتيان المأمور به
لأنه في ظرف الجهل به لا يمكن ان يقال ان خطابه يكون منجزا سواء كان الجاهل قاصرا
أو مقصرا و بعبارة أخرى كما ان إحراز السفر شرط لقصر الصلاة و إحراز الحضر شرط
لتماميتها كذلك عنوان الجهر أو الإخفات يجب ان يكون محرزا ليصدق عنوان
المعصية بالنسبة إليه فعلى هذا لا يكون شرط الاخر محققا بان يقال ان عصيت امر الجهر
فصل إخفاتا و بالعكس لعدم العلم بالموضوع و ان كان في الواقع قد عصى الأمر الأول
أي ترك فيستحيل ح تصحيح عبادة الجاهل بواسطة الأمر الترتبي.
و قد أشكل عليه أو لا بأنه يمكن تصحيح الأمر بالجاهل كذلك بنحو تحليل الداعي
كما انه إذا كان المصلى مثلا ناسيا لبعض الاجزاء ثم بعد الفراغ قيل له تمت صلاته
من باب انه إذا كان ناسيا للجزء الفلاني يكون تكليفه بالنسبة إلى أربعة اجزاء مثلا
و الخامس لا تكون متعلق تكليفه فيقال ان الموضوع للتكليف بالأربعة هو الناسي
فكذلك في المقام يقال بان الموضوع للتكليف بالإخفات في موضع الجهر أو بالعكس
هو الجاهل لأحدهما فلا إشكال في تحقق موضوع التكليف.
و أجاب عنه بان تحليل الداعي يصح في صورة إمكان تحقق الموضوع فان الناسي
إذا كان التكليف متوجها إليه بعنوان انه ناس يصير متذكرا و المتذكر تكليفه التمام
فقد انقلب الموضوع و كذلك الجاهل إذا كان موضوعا ينقلب بتوجه الخطاب إليه عالما
١أقول هذا خلاف الفرض لأنه يكون في صوره فرض الشخص قارئا بقصد القربة
أيضا و اما صورة ترك القراءة أصلا فلا تكون محل الكلام حتى يقال انها الثالث.