مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦
تبعية الدلالة التصديقية للإرادة فانها في أفق النّفس ربما يكون لها واقع و ربما لا يكون
مثل من يزعم أن في الدار أسدا و لم يكن فيه الأسد و يصدق بان في الدار أسدا فلا يكون
الدلالة التصديقية تابعة للإرادة الواقعية و اما عدم التطبيق على المقام فلان المراد
بالدلالة فيه هو التصورية فان الواضع يتصور المعنى أو لا ثم يضع له اللفظ فانظر إلى
ما ذكرنا من عبارة الخواجة و العلامة فان مرادهما الدلالة التصورية لا التصديقية و قد وجه
كلام العلمين(الشيخ أبي على سينا و الخواجة)العلامة الحلي قده١.
بما حاصله يرجع إلى بيان ثمرة البحث عن ان الإرادة جزء أم لا فعلى فرض
كونها جزءا يدل اللفظ عليها بالوضع و على فرض عدم كونها جزءا يدل عليها بضميمة
بناء العقلاء.
و الجواب عنه ما مر من انه لا ملازمة بين الواقع و الدلالة فربما يكون الدال مطابقا
مع المدلول و ربما لا يكون مطابقا فلا يكون كلامه(قده)صحيحا و لكن من جهة
بيان المقام لا يكون كلامه اشتباها فانه لم يتعد عن ان المراد هو الدلالة التصورية
لا التصديقية كما فهمناه.
ثم ان المحقق النهاوندي قال في المقام بان الواضع تعهد عند الوضع ان يكون
هذا اللفظ مفيدا للمعنى إذا اراده المتكلم و اما إذا لم يرد المتكلم هذا المعنى فلا
يفيد فان أراد من لفظ اللّه معناه فيفيده و اما إذا قيل عبد اللّه و لم يرده بشخصه لا يكون
١عبارة العلامة في جوهر النضيد ص ٧ قال العلامة و هاهنا بحثان:أحدهما ان المفرد
قد يكون لبعض اجزائه دلالة لا من حيث انه جزء من اللفظ المستعمل بل من حيثية أخرى
و لقصد مغاير فانه من حيث هو جزء من هذا اللفظ لا يراد منه شيء أصلا و انتفاء الإرادة
يستلزم انتفاء الدلالة لأنها تابعة إذا الألفاظ انما يدل بحسب الإرادة و القصد لا لذواتها
و مثاله ان عبد اللّه و أمثاله قد يكون علما فيكون مفردا و قد يكون نعتا فيكون مركبا و أخطاء
من جعله غير مفرد حالكونه علما لما تقدم و ثانيهما إلخ.
انتهى موضع الحاجة من عبارته قده