مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩
هو الثاني و ان البائع و المشتري بعد إجراء الصيغة أو المعاطاة يعتبرون الملك ثم بقية
الناس يعتبرون هذا الاعتبار بان الملك صار لفلان عن فلان و على هذا الاعتبار بوجود
اللاحظ بخلاف ما إذا قيل له وعاء و الألفاظ أيضا قيل انّها بإزاء المعاني يكون مثل
الاعلام على رأس الفراسخ فكما انه ينزل منزلة الفرسخ بتنزيل اتحادي كذلك
اللفظ ينزل منزلة المعنى كذلك أي بتنزيل اتحادي و فيه ان هذا خلاف الوجدان
لأنا نرى ان الواضعين لا ينظرون إلى اللفظ في حين إرادتهم المعاني و لا يعتبرونه
منزلة المعنى على ان المثال بالأعلام لا يكون مناسبا للمقام لأنه يكون من باب
فهم اللازم من الملزوم و الألفاظ بالنسبة إلى المعاني لا يكون كذلك و الشاهد
على ذلك هو ان قبح اللفظ يسرى إلى المعنى فيه بخلاف المقام فان العلم لا يكسب قبحا
مما يوضع عليه١.
ثم هنا مسلك عن المحقق النهاوندي في تشريح الأصول و تبعه شيخنا الحائري
في الدرر و هو ان الوضع و ارتباط اللفظ بالمعنى يكون بعهد الواضع بعد كون اللفظ
أجنبيا عن المعنى و لا وجه لارتباطهما فانه يعهد ان يكون اسم ولده مثلا محمود فبهذا
تحصل العلاقة فيدعو ابنه بذلك و لا يكون هذا جوهرا و لا عرضا بل و لا المناسبات دخيلة
مثل كون ولده أصبح الوجه فيسمى بمحمود بل يلاحظ ان جده كان اسمه محمود أو غير
ذلك مما لا منشئية له لإيجاد العلاقة و صيرورتها امرا تكوينيا.
و قد أشكل على مسلكه(قده)بان هذا يستلزم الدور لأن وضع اللفظ بإزاء المعنى
متوقف على العهد ليوجد العلاقة بذلك و العهد متوقف على وجود العلاقة ليرتبط اللفظ
بالمعنى و فيه ان التوقف لا يكون في المقام لأن ما يقصد ان يوجد فيه العلاقة هو طبيعي
١كون الاعلام مثل الخطوط المكتوبة في الكتب للدلالة على المعنى مما لا ريب
فيه و كما انه نرى قبح المعنى يسرى إلى ما كتب كذلك في المقام فان العلم الموضوع على سينما
يكسب قبحا منه و الموضوع على باب أو مكان للعزاء على سيد الشهداء عليه السلام يكسب
حسنا بحيث يتبركون به فكلما قيل في الألفاظ في الكتاب يقال فيه أيضا