مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٦
العناوين انتزاعية لا بد لها من منشأ انتزاع يكون هو مصداق الصحة و التمامية فما
هو الميزان في الصحيح و الفاسد يكون تمامية الاجزاء و الشرائط فما يكون تام
الاجزاء و الشرائط يكون متعلق الأمر أو مسقطا،للقضاء و الإعادة أو يترتب عليه الأثر
المقصود و هو الموضوع له للصحة و فيما نحن فيه يكون هو المأمور به.
ثم ان البحث في الاجزاء و الشرائط من حيث شمول البحث عن الصحيح و الأعم لها
من وجوه:الأول الاجزاء للعمل مثل القيام و الركوع و السجود و غيره مما هو داخل
في ماهية ما مثل الصلاة.الثاني الشرائط الشرعية من غير ناحية المضادة مثل الوضوء
و الستر مثلا للصلاة.الثالثة الشرائط من ناحية المضادة مثل ان إزالة النجاسة
عن المسجد شرط لصحة الصلاة فانها ضدها و هي شرط لها بعد عدم إمكان
الجمع بينهما في آن واحد.الرابع الشرائط التي لا يمكن أخذها في الخطاب مثل
قصد القربة فانه على مسلك القوم يجب ان يكون بأمر آخر غير الأمر بالصلاة و على
التحقيق يمكن أخذا الإطلاق من الخطاب بالنسبة إليه أيضا.
إذا عرفت ذلك فنقول:لا شبهة في جريان النزاع في ذلك من جهة التسمية فانه
لا ندري ان الشارع سمى ما هو الجامع لجميع الاجزاء صلاة حتى تكون موضوعة للصحيح
أو ما هو الناقص أيضا صلاة حتى تكون موضوعة للأعم.
و اما الشروط الشرعية فقيل بأنها لا يكاد يمكن ان تكون دخيلة في التسمية
ضرورة ان شرط الشيء يكون بعد رتبة تحقق ذاك الشيء فيكون الوضوء شرطا للصلاة
فما دام لم يتحقق المسمى بالصلاة فأي شيء هو المشروط حتى تكون الطهارة شرطه
فان التقييد بالشرط دخيل في صحة الصلاة فلا يجيء البحث عن الصحيح بالنسبة إلى
ذلك لعدم وجه لقولنا ان الصلاة هل وضعت مثلا لما هو مجمع الاجزاء و الشرائط أو الأعم
و فيه ان تأخر الشرط عن المشروط عقلا مطلب و كون الشرط مع المشروط
في التسمية بحيث يكون التقيد داخلا و القيد خارجا مطلب آخر فللواضع ان يضع
اللفظ بإزاء الاجزاء المتقيدة بكونها مع الطهارة و هذا لا إشكال فيه فما عن العلمين
الأستاذين العراقي و النائيني(قد هما)من ان الاجزاء دخيل في الاقتضاء دون الشرائط