مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣
الأمر الثالثفصل في ان المجازات تكون العلاقة فيها
بالوضع أو بالطبع
قد اختلف في ذلك و نحن نبحث تارة عن أصل محل النزاع و أخرى عن ثمرته.
و التحقيق ان محل النزاع هو ان الاستعمال في المعنى المجازي هل يحتاج في
ملاحظة المناسبة إلى وضع أو أن كل مورد رأى الطبع حسن الاستعمال يكفى كما عن
المحقق الخراسانيّ(قده)و لو لم يرد من الواضع وضع بالنسبة إلى العلاقة.
و قال السكاكي في المقام ينزل المعنى المجازي لخصوصية(مثل الشجاعة في الأسد)
منزلة المعنى الحقيقي فيستعمل اللفظ فيه فيقال رأيت أسداً يرمي عند إرادة الرّجل
الشجاع فننزله أولا منزلة الأسد لشجاعته فيستعمل اللفظ فيه.
و قال العلامة الشيخ محمد رضا الأصفهاني(قده)بان اللفظ في بدو الأمر يستعمل
حقيقة في معناه الحقيقي أي المستعمل يرى زيدا أسدا واقعا و يستعمل اللفظ فيه
و لكن الفارق بين المعنى الحقيقي و المجازي هو ان الإرادة الجدية في المعنى الحقيقي
مطابقة للإرادة الاستعمالية و في المجازي لا تكون مطابقة لها.
و المائز بين القولين هو ان التنزيل في مجاز السكاكي يكون قبل الاستعمال
و في طريق الأصفهاني بعد الاستعمال.
و الجواب عن الأول ان هذا القول يختص بالمجازات التي تكون العلاقة فيها
المشابهة و لا يشمل ساير المجازات و ثانيا ان هذا خلاف الوجدان فنحن نرى عدم
التنزيل قبل الاستعمال في المجازات.
و اما الجواب عن الثاني هو الجواب عن الأول بإضافة ان إرادة المعنى الحقيقي بعد
وجود القرينة على إرادة المعنى المجازي لغو لا طائل تحته لأن الإرادة الاستعمالية إذا