مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٩
الإرادة المقهورة لإرادته و تارة لا يكون تحت القهر و يكون للنائب أيضا اختيار في إتيان
العمل و عدمه
إذا عرفت ما ذكر من المقدمات فالاستنابة تارة تكون بالإجارة و تارة تكون تبرعية
ففي الأولى إذا كان لنا خطاب بإتيان الصلاة مثلا أو عمل آخر يدور الأمر فيه بين التعيين
و التخيير لأنا لا ندري هل يجب إتيانه مباشرة أو يكفى و لو أتى به النائب و الأظهر ان الخطاب
يكون متعينا على شخص المكلف للإطلاق و هو انه سواء أتى به الغير أم لا يجب العمل على الّذي
توجه إليه الخطاب.
و قد أشكل عليه بان إطلاق الهيئة و ان كان كذلك و لكن إطلاق المادة يقتضى
ان تكون المصلحة الصلاتية حاصلة من أي شخص صدرت و كل مقامات التخيير كذلك
بعد عدم الإشكال عقلا في أصل الاستنابة.
و فيه ان الخطاب حيث يكون متوجها إلى الشخص و البعث كان إليه فمصلحة
المادة بعد غير ثابت بالنسبة إلى ساير الافراد١.
و اما على مسلك الأستاذين النائيني و العراقي(قد هما)و هو القول باستحالة
النيابة لا فرق بين كون البعث متوجها إلى الشخص أو تكون المصلحة مطلقة فلا محالة
ينعقد الخطاب في التعيين فقط و لا يبقى مجال للقول بالدوران بين التعيين و التخيير
لأنه فرع الإمكان لكن يمكن ان يقال علي فرض الإمكان إطلاق الخطاب و ان كان
مقتضاه التعيين و لكن حيث يكون الإجماع على عدم وجوب العمل للشخص مرتين
فبإطلاق المادة يتمسك لسقوط التكليف بفعل النائب.
لا يقال ان الخطاب يكون متوجها إلى الشخص في صورة وجود الموضوع فانه
١هذا الجواب على مسلك القوم و إلا فعلى مسلكه من ان الدلالة الالتزامية لا تكون
تابعة للدلالة المطابقية في البقاء لا يصح هذا الجواب كما سيجيء منه أيضا و قد مر مرارا و ان
كان الحق مع من قال بان الدلالة الالتزامية تابعة للمطابقية حدوثا و بقاء كما عن صاحب
الجواهر(قده)