مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٢
اعتبارها بشرط لا و بهذا الاعتبار يعتبر الجزئية و اعتبارها لا بشرط و بهذا الاعتبار
تعتبر كلا حيث تجتمع مع الانضمام و الجواب عنه ان هذا خلاف الاعتبار فان الاجزاء
بشرط شيء يسمى كلا و بنحو بشرط لا يسمى جزءا و الكل لا يكون الاجزاء بنحو
اللا بشرط بحيث يمكن ان لا يكون معه شيء بل الاجزاء بشرط شيء.
ثم ان الانضمام في المركبات الاعتبارية ليس بنحو الكسر و الانكسار بل من
باب ضم الوجودين المتصلين و ليس مثل انضمام المادة و الصورة بحيث يكون تحصل
المادة بها و فعلية الصورة معها حتى يقال بان الفرق بين المادة و الجنس و الصورة
و الفصل بنحو اللا بشرط و بشرط لا فبالاعتبار الأول يكون جنسا و فصلا و بالاعتبار
الثاني مادة و صورة بل مثل الخل و الأنجبين حيث يفيد الخل رفع الصفراء و الأنجبين
يمنع عن ضعف القلب فلكل جزء اثره و ليس المركب الا هذين لا شيئا آخر.
و الحاصل ان الكلام يكون في المركبات الاعتبارية١لا المركبات الواقعية التي
يحصل من الضم مزاج ثالث.
و اما القول بان المصلحة كانت قائمة بالاجزاء مع شرط الانضمام لا مطلقا
فان كل جزء لا يحصل منه أثر الكل فباعتبارها يكون الكل غير الجزء فممنوع
لأن المصلحة قائمة بالواحد نفسه لا بشرط الواحدية فانها لا تأثير لها لكونها عنوانا
انتزاعيا محضا.
ان قلت انا نرى بالوجدان ان الأثر الّذي يكون قائما بالسرير من حيث الهيئة
الاجتماعية غير قائم بكل واحد من الأخشاب و الأوتاد الّذي يكون قوامه به فكيف
يقال بان الواحد لا أثر له إلا ما يكون على الاجزاء قلت هذا مسلم و لم يكن الكلام
١الاعتباريات أيضا يكون لها أثر واحد و هو اما حصول غرض المولى و إسقاط التكليف
أو النور في الطهارة و العروج و القرب في الصلاة فيحصل من الانضمام امر في النّفس لا يكون هو
نفس الاجزاء و ان كان الأمر بالاجزاء فقط فلا غرو في ان يقال يحصل عند تمام ميم السلام عليكم
الأثر الّذي يكون للمركب و هكذا.