مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٩
في الاستصحاب إذا قيل لا تنقض اليقين بالشك معناه ان كل أثر يكون في اليقين أو-
المتيقن مترتب فكذلك في الأمارات ما أخبر به العادل يترتب عليه أثر العلم كما إذا
كان العلم جزء الموضوع في لسان الدليل فان العلم الحاصل بالأمارة يتحقق به جزء-
الموضوع و لا يكون الأثر مختصا بما قام عليه الأمارة مثل وجوب صلاة الجمعة أو غيره
و الحاصل يترتب على ما قام عليه الأمارة أثر العلم و المعلوم الثالث تنزيل مؤداها منزلة
الواقع و عليه يترتب أثر المتيقن و المعلوم فقط.
الرابع مسلك المحقق الخراسانيّ(قده)و هو جعل الحجية لا بمعنى تتميم الكشف و لا
غيره بل يكون مفادها ما به يحتج عند المولى سواء وصل إلى الواقع أم لا و على السببية أيضا
يكون فيها مسالك ثلاثة أقوائية مصلحة السلوك من مصلحة الواقع و كون المصلحة في التسلك
فقط كما عن الشيخ(قده)و كون جعلها لمصلحة التسهيل على التحقيق فعلى فرض كون
الأمارة طريقا إلى الواقع لا يكون الإتيان بالعمل الّذي ثبت خلافه محرزا على جميع-
المسالك لأن المدار على إتيان الواقع و جعل الأمارة بأي مسلك يكون لحفظ الواقع
فإذا ظهر عدم حصوله لا بد من الإتيان بما هو الواقع بعد كشف الخلاف.
لا يقال ما الفرق بين المقام و مقام التيمم في صورة وجدان الماء فانه كيف يقال
بان دليله حاكم على دليل الوضوء و يكون مجزيا عنه و لا يقال في المقام بان الحكم
الظاهري و لو لم يكن موافقا للواقع يكون بدلا عن الواقع و مجزيا عنه.
لأنا نقول-بدلية التيمم عن الوضوء يكون لتوسعة في الدليل و كون التكليف
بالوضوء مقيدا بالاختيار و التيمم شرع في ظرف الاضطرار و لا إشكال في تقييد التكليف
بالاختيار و الاضطرار.
و الحاصل يكشف من الدليل أن وجوب الوضوء يكون في ظرف وجدان الماء
و اما في ظرف الفقدان فليس بواجب أصلا حتى يقال بان الماء إذا وجد يجب الوضوء لعدم
كفاية التيمم و لكن المقام لا يكون توسعة في الدليل و لا يمكن ان تكون لأن اللازم منها