مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٤
و الجواب عن هذا الاستدلال هو ان نقول لا يعقل الإضافة قبل حصول المضاف
إليه و وجوده فلا وجه لتأثير المتأخر فالشرط المتأخر محال هذا كله في مقام بيان
محاليته عموما و اما ما ورد في الفقه مما يتوهم كونه شرطا متأخرا فيجب ان يعالج و
مواردها كثيرة منها العقد الفضولي المتعقب بالإجازة.
فنقول مقدمة له ان في الملكية مسلكين أحدهما انها تكون موجودة في الوعاء
المناسب لها بواسطة العقد و الثاني هو ان الملكية ليست الا اعتبار من يعتبر العقلاء اعتباره
فإذا كان شيء لشخص و اعتبر كونه لغيره و قبل الغير هذا الاعتبار فيعتبره العقلاء أيضا
ثم صحة الفضولي اما يبحث عنها على النقل أو على الكشف الحكمي المشهوري أو على
الكشف الحقيقي.
إذا عرفت ذلك فنقول انه على فرض كون الملكية اعتبارية مع القول بالنقل
لا يجيء الكلام من الشرط المتأخر لأن تأثير العقد يكون على النقل من حين الإجازة
فالمؤثر بالكسر و المؤثر بالفتح يكونان في ظرف واحد من الزمان و لا تقدم و لا تأخر و
اما على فرض الكشف فغاية ما يقال لدفع الإشكال هو ان الشرط يكون هو لحاظه لا وجوده
الخارجي مثل من يعتقد وجود الأسد في الدار فيفر منه فان الّذي يؤثر في الفرار هو
وجوده الزعمي لا الوجود الخارجي فالإجازة يكون وجودها الزعمي مؤثرا أو يقال
بان باب المعاملات يكون مثل باب التعظيمات في العرف فأن بعضهم يعتبرون التعظيم
عند رفع القلنسوة و بعضهم بوضع اليد على الصدر و بعضهم بالسلام فيكون اعتبارهم-
الملكية بعد الإجازة و هذه الأمور يرجع منشأ انتزاعها إلى امر اعتباري فتحصل ان-
الشرط المتأخر محال تكوينا و يجب علاج ما ورد في الفقه مما يتوهم كونه منه بأحد
من الوجوه المذكورة.
ثم انه حيث يكون لأقسام الواجبات دخل في وجوب المقدمات من حيث كيفية
الوجوب يكون في الكفاية هنا البحث عن أقسام الواجب و الوجوب و نتعرض له تبعا
لصاحبها(قده)في فصول.