مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٠
مثلا مقدمة للإزالة لأنه عدم و مقدمة الشيء هي التي ينشأ من وجودها وجود ذي المقدمة
و لا منشئية للعدم.
و ما عن بعض أهل الفلسفة في حاشيته على الكفاية من ان المراد من المقدمة
ما يكون في طريق سد عدم شيء آخر و ترك الصلاة يكون دخيلا في سد عدم الإزالة فيه ما
لا يخفى لأن الّذي يكون دخيلا هو الوجود لا العدم كما قلنا فانه لا يكون مؤثرا و على
فرض الإغماض عن ذلك كله و هو ان يكون الترك مقدمة لفعل المأمور به و يكون حراما
لحرمة ترك الإزالة فأي ربط له بالصلاة١فان الصلاة لا تصير حراما فلا يكون النهي
متوجها إليها لتكون باطلة فلا يتم القول بان الأمر بالشيء يقتضى النهي عن ضده-
الخاصّ بهذا البيان و الاستدلال.
و قد أشكل عليه ثانيا بان اللازم منه الدور لأن فعل الإزالة لو كان متوقفا على
ترك الصلاة يلزم ان يكون تركها أيضا متوقفا على فعل الإزالة لأن التلازم يكون من-
الطرفين فكما ان ترك ضد الإزالة يوجب فعلها كذلك وجود الإزالة مقدمة لترك الصلاة
فيتوقف ترك الصلاة على فعل الإزالة و فعل الإزالة متوقف على ترك الصلاة و هذا دور
صريح.
و قد أجاب المحقق الخراسانيّ(قده)بعد بيان الإشكال في الكفاية بان تأثير
الترك في فعل الإزالة فعلى و اما فعلها يكون تأثيره شأنيا لأن أسبق العلل هو وجود-
الصارف و عدم الإرادة على الصلاة لا فعل الإزالة فعدمها علة الترك نعم لو أراد إيجاد الصلاة
يتوقف وجودها على ترك الإزالة فأجاب قده عن الجواب بان ملاك الدور و هو توقف الشيء
على نفسه يكون باقيا لأنه يستحيل ان يكون ما هو المتأخر متقدما شأنا على المتقدم و
١أقول:لا يخفى ما فيه من الإشكال لأن الترك على فرض المقدمية يكون واجبا
و الترك لا يكون مطلقا بل مضافا إلى الصلاة فإذا كان تركها واجبا يكون فعلها حراما
لعدم الانفكاك و لا يكون الترك حراما بل يكون واجبا فيكون قوله لا يسرى حرمته إليها
تسامح في التعبير.