مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٥
ان الموصلة حرام دون غيرها و الرابع ان ما كان تحت الاختيار حرام دون غيره
كما عن الحائري(قده)فنقول لا إشكال في صورة كون المكلف منصرفا عن الحرام
في عدم كون المقدمة حراما نعم إذا كان في طريق الوصول إليه لا يفيد الانصراف
عنه عدم الحرمة مثل من يرى انه إذا دخل المجلس الفلاني يصير مجبورا إلى شرب
المسكر فأنه يحرم عليه دخوله سواء كان منصرفا عنه أو لم يكن و لو فعل بعض المقدمات
بحيث خرجت البقية عن اختياره نقول أيضا بحرمتها لأن الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار
فالمقدمة الموصلة إلى الحرام بمعنى كونها في طريق الوصول إليه حرام و يترشح البغض من
ذيها إليها و لا فرق بين الواجب و الحرام فانه كما يترشح المحبوبية من ذيها إليها يترشح
البغض منه إليها في المحرم.
ثم ان المحقق الخراسانيّ(قده)أنكر مقدمة الحرام بما حاصله هو ان كل فعل
إذا كان مبغوضا للمولى يكون تركه محبوبا و هذا الترك يتحقق بواسطة ترك إحدى
المقدمات فانه إذا ترك بعضها على التخيير يترك ذو المقدمة و لا يخفى ان أسبق
المقدمات هو الإرادة على ترك ذي المقدمة ضرورة انه ما لم يكن الصارف عن شيء
يأتي به المكلف فإذا كان منصرفا عن إتيانه و كان له مقدمات أخرى غير الإرادة
لا يستند الترك إليها و حيث ان الإرادة خارجة عن تحت الاختيار لا يمكن ان يتوجه
إليها النهي ضرورة انه يتوجه إلى ما هو المقدور فحيث لم تكن تحت القدرة لا تكون
محرمة و لا تأثير لسائر المقدمات أيضا لترك ذي المقدمة بواسطة عدم الإرادة فلا
وجه للقول بحرمة مقدمة الحرام مطلقا.
و الجواب عنه هو ان ما توهم من القديم من ان الحرام هو ما كان تركه
محبوبا و الواجب ما كان تركه حراما لا وجه له لأن الترك يستحيل ان يتعلق به
الأمر لأنه لا يكون شيئا يؤمر به و ينهى عنه فان العدم لا يصير متعلقا لهما بل الحرام
ما يكون فعله مبغوضا و الواجب ما يكون فعله محبوبا فعلى هذا إذا كان شيئا مّا
مبغوضا فعله يكون جميع المقدمات التي تكون دخيلة في وجوده حراما فيسري