مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٤
جعل التكليف لأن القدرة عليه لا يعلم الا من قبله أم لا و مقتضى الأصل فيه البراءة عن-
التكليف بالزائد و هذا غير صورة العلم بالحكم و الشك في القدرة من جهة الامتثال بعد
تمام البيان و لا يكون لنا إطلاق من دليل الوضوء حتى يشمل هذه الصورة و الا فعلى فرض
وجوده لا يكون للشك مورد لأنه يطرد بالإطلاق.
الصورة الثانية من الشك هو ان يكون الشك في أن العمل المأتي به يكون وافيا
ببعض الملاك أو تمامه و قد يظهر من إطلاق كلام المحقق الخراسانيّ(قده)أن الأصل
مقتضاه البراءة في المقام لأنه يكون من الشك في زيادة التكليف بالنسبة إلى البقية الباقية
من المصلحة و لكن شيخنا العراقي(قده)قرر الاشتغال بثلاثة طرق.
الأول ان يكون من دوران الأمر بين التعيين و التخيير الثاني استصحاب التكليف
الثالث قاعدة الاشتغال بيان الأول١هو انه نعلم بالوجدان انه لو ضم الوضوء إلى التيمم
١لا يكون المقام من دوران الأمر بين التعيين و التخيير في شيء لأنه بعد جواز البدار
إلى التيمم نعلم بالوجدان اما يكون في الواقع تكليفنا التيمم فقط أو هو مع الوضوء في حال-
الوجدان في آخر الوقت فيكون من باب الأقل و الأكثر و الأصل فيه البراءة،
و اما تقريب التعيين و التخيير بأنه نعلم اما يكون التكليف بالوضوء في آخر الوقت متعينا أو
الوضوء في آخره مع ضم التيمم فنعلم ان الوضوء واف بالمصلحة قطعا بخلاف التيمم.
غير وجيه لأن جواز البداء إلى التيمم يمنع عن القول بان التكليف هو الوضوء في آخر
الوقت متعينا فالمكلف من الأول يكون شاكا في ان التكليف هل يكون على التيمم فقط ان كان
وافيا بالملاك أو الوضوء ان كان غير واف به و لا يكون له العلم بان تكليفه الوضوء مع التيمم لعدم
الجمع بين البدل و المبدل و الا لو كان هذا المورد من الدوران بين التعيين و التخيير الّذي
يكون الأصل فيه الاشتغال يمكن ان يرجع كل الأقل و الأكثر إليه بان يقال بعد إتيان الأقل لو
كان وافيا بالمصلحة التي كانت في الواقع يكون مجزيا و ان لم يكن وافيا فغير مجز و يجب ضميمة
البقية التي يكون الشك فيها فالإتيان بالأكثر هو المبرئ قطعا بخلاف الأقل هذا مضافا بأن أكثر
موارد الشك في التعيين و التخيير لو لا كله يكون الشك في التكليف و الأصل فيه البراءة لأن-
الشك في طور التكليف أيضا يرجع إلى الشك فيه كما يقول به مد ظله في طي كلامه بعيد هذا.