مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٦
المحرم أي يجب الدفن مثلا لو لم يحصل بالفرد المحرم و لو حصل فلا يجب و هو أي الاشتراط
يجري الأصل بالنسبة إليه فيقال بان العمل غير مشروط بذلك فيجب الإتيان به ثانيا بعد
إتيان الفرد المحرم هذا تمام كلام شيخنا الأستاذ النائيني(قده).
و فيه أولا ان هذا الكلام يتم على مسلكه من تقييد المادة بالخطاب و اما على التحقيق
فسقوط الخطاب عن الحجية و عدم الأمر بعمل لا يوجب سقوطه عن الدلالة الالتزامية في
المصلحة فهي منكشفة بأصل الخطاب حدوثا لا بقاء كما مر منا مرارا.
و ثانيا لا يشترط في العمل ان يكون له الحسن الفاعلي مضافا إلى حسنه الفعلي في
التوصليات.
و ثالثا ان باب اجتماع الأمر و النهي يكون من التزاحم في الملاكين لا التعارض
في الدليلين و اما حديث الاشتراط و جريان الاستصحاب أي استصحاب التكليف السابق
بعد الإتيان بالفرد المحرم فممنوع من جهة ان الأصل هنا البراءة لأن الشك يرجع إلى
الأقل و الأكثر لأنا لا ندري هل يكون التكليف ساقطا بهذا الفرد أم لا بعد العلم قطعا بأنه
لو لم يكن هذا كان الواجب إتيانه فوجوب إتيانه عند عدم الفرد المضطر إليه مسلم و معه
مشكوك تجري البراءة بالنسبة إليه فتحصل١انه يمكن ان يكشف المصلحة و لو لم يكن
خطاب في البين و لو سلم فالأصل يقتضى البراءة.
المبحث السادس مما في الكفاية
في انه هل يكون مقتضى الإطلاق هو كون الوجوب نفسيا تعيينيا أو عينيا أم لا و قد
قرر في ذلك وجوه من التقريب،
الوجه الأول يظهر من جملة من الاعلام و منهم المحقق الخراسانيّ(قده)الأول
دون الثاني لأن ما يقابله و هو كون الوجوب غيريا أو تخييريا أو كفائيا يرجع إلى قيد
١و نقول لا يمكن كشف المصلحة بدون الخطاب لما مر و لكن الأصل أي البراءة له وجه
في سقوط التكليف.