مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٨
شرائط التكليف بالمهم عصيان الأهم و هو يكون في المقام كالشرط المتأخر و هو محال
و منها ان المقام يكون مقام اجتماع الأمر و النهي و لا يكون من باب تزاحم المصلحتين
حتى يكون من باب التزاحم فأجاب أولا بان الشرط يكون هو التعقب بالعصيان لو كان
مريدا لذيها بإتيانها فكما ان العقل يجمع بين الخطابين يحكم بان أحدهما في طول
الآخر يكون صحيحا و ثانيا بان اختلاف الرتبة يكفى في كون المقام من غير باب
اجتماع الأمر و النهي ببيان ان الخطاب بالأهم يكون مقدما في الرتبة ثم بعد هذه الرتبة
يكون العصيان أو الإطاعة متحققا ثم بعده يكون النهي متحققا فرتبة الحرمة متأخرة فلا
اجتماع في ظرف واحد فيكون خطاب النهي عن دخول الدار الغصبي متأخرا عن-
الخطاب بإنقاذ الغريق و لا يخفى١انه(قده)يكون قائلا بان المقدمة للواجب يكون
لها وجوبان نفسي من الأمر المنبسط على الاجزاء و الشرائط و غيري و هو القطعة من-
الخطاب التي تكون عليها بعنوان ان الداعي إليها هو ذوها فحيث يكون الخطاب بإنقاذ
الغريق نفس الخطاب بالمقدمة ضرورة احتياجه إليها يصير خطاب المقدمة نفسيا و
خطاب النهي عن الدخول أيضا كذلك لكن في الرتبة المتأخرة فلا اجتماع في المقام
فهذا المانع أيضا مندفع.
و اما الإشكال باستحالة ان تكون المقدمة في رتبة ذيها فهو مندفع بان المراد
هو الأمر النفسيّ الّذي يأتي على المقدمة من ذي المقدمة.
أقول بعد كون متعلق الأمر و النهي واحدا خارجيا لا يتصور تصحيح متعلق الأمر
و النهي بالتعدد بالرتبة فان الدخول في الدار اما يكون واجبا أو حراما بعد اتحاد الزمان
فلا يصح الترتب لهذا الإشكال على انه(قده)قال في بعض المقامات بالرتبة و في البعض
١أقول لا دخل لإثبات الأمر النفسيّ في المقدمة حتى يصحح الرتبة بل حيث يكون
للأمر المقدمي أيضا إطاعة و عصيان يأتي فيه الرتبة و لكن في وجود الأمرين للمقدمة بحث
و الحق عدم تعدد الأمر كما مر في موضعه و في المقام لا تكفي الرتبة لرفع الإشكال كما عن
الأستاذ مد ظله.