مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٦
الآنات في هذا الآن لأن الزمان متدرج الوجود و في هذا الآن يكون الاضطرار محققا
فجميع الآنات يصدق الاضطرار بالنسبة إليه في هذا الآن قلت الدليل منصرف إلى الآنات
على حسب التعاقب و حيث لم يأت بقية الآنات لا يمكن ان يقضى بالنسبة إليها بالاضطرار
هذا كله في صورة كون البدل وافيا بتمام المصلحة.
اما إذا لم يكن وافيا بها بل ببعضها فاما ان يكون البعض الّذي يكون في الأصل زائدا
على البدل واجب الاستيفاء أو يكون مستحبا في صورة الإمكان و اما لا يكون قابلا
للدرك أصلا.
و هذا التصوير يكون في مقام الثبوت عن المحقق الخراسانيّ(قده)و قد أشكل
عليه بان اللازم هو كون المصلحة في البدل مسانخة مع المصلحة في المبدل ليكون
للفردين جامع في المصلحة و حيث يكون ذلك البدل موجبا لإحراز بعض مصلحة المبدل
فلا محالة يكون بعضها الاخر غير مصلحة الجامع و معاندا لها و كيف يمكن ان يقال
بمضادة المصلحة في الجامع مع المصلحة في الفرد.
و الجواب عنه انه ليس من المضادة في شيء بل من باب فوت مصلحة الواقع و عدم بقاء
المحل لها كما إذا أتي بماء للمولى ليشربه فشربه و لم يبق مورد و محل لشرب الماء مع الأنجبين
من جهة ان عطش المولى قد ارتضع بالماء الخالص ثم انه في صورة عدم وفاء مصلحة البدل
بمصلحة المبدل يجوز البدار إلى العمل في أول الوقت إذا كان دليل البدل في مطلق العذر
سواء كان مستوعبا أم لا و اما إذا كان الدليل شاملا لصورة كون العذر مستوعبا فيجب
إحراز ذلك بالدليل.
ان قلت في صورة عدم استيعاب العذر كيف يتصور جواز البدار و القول بالإعادة
وجوبا أو ندبا فانه يلزم من ذلك جواز إفناء مصلحة المبدل بواسطة إهراق الماء نعم
يتصور القول بالبدار و القضاء خارج الوقت من جهة ان إحراز مصلحة الوقت لازم فلا يجوز
الآن يكون في هذا الآن لا قبله و لا بعده فالآنات البعدية يكون الاضطرار بالنسبة إليها مشكوكا
فلا وجه لهذا الإشكال أصلا.