مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥١
كان موجودا فعلا أو سيوجد و هذا الجواب يرجع إلى إنكار مبناه في القضايا الحقيقية
و الخارجية فان الحكم إذا كان بنحو كلي على الافراد الموجودة و المقدرة لا يسمى
القضية حقيقية بل يكون من القضايا الطبيعية غاية الأمر ان الطبيعة على نحوين الأول
ان يكون الحكم على نفس الطبيعة بدون النّظر إلى الاجزاء مثل الإنسان نوع فهي
الحقيقية و تارة يكون الحكم على الطبيعة بلحاظ وجود الافراد في الخارج بحيث يكون
الحكم عليها بنحو المرآتية لا بعنوان مشير حتى يكون شرطه وجود الفرد في الخارج في
حين الحكم هذا أولا.
و ثانيا على فرض قبول هذا الاصطلاح في المقام لا فرق بين الخارجية و الحقيقية لأن
موضوع الحكم يجب تحققه مع جميع شرائطه لأن الشرط الواقعي دخيل مثلا إذا قيل
حجوا ان استطعتم يكون الاستطاعة الواقعية دخيلة في وجوب الحج غاية الأمر تارة
يكون الآمر عالما بوجود الشرط و تارة يكون محولا إلى فحص المأمور فإذا كان الآمر
عالما بحصول الشرط يمكن ان يقول أيها الشخص الفلاني يجب عليك الحج لعلمه بأنه
مستطيع و اما إذا لم يكن الآمر عالما به فيقول المستطيع يجب عليه الحج فكل من علم
باستطاعة نفسه و حصول هذا الشرط يشمله الحكم في أي ظرف وجد فلا يكون الشرط في
الخارجية هو لحاظ الاستطاعة سواء كان في الشخص المأمور أم لا و في غيره واقعها
حتى يقال عدم وجود الشرط في الأول مقارنا لا يضر و في الثاني يضر فيستفاد منه ان في القضايا
الحقيقية يكون الشرط المتأخر محالا.
و ثالثا ان مبناه(قده)هو ان فرض الموضوع يوجب فرض الحكم و واقع الموضوع
يوجب واقعه ففي صورة عدم حصول الشرط حيث لا يكون الموضوع تاما لا يكون
الحكم تاما في الشرط المتأخر فجعل الحكم قبل حصول الشرط محال و هذا المبنى
عندنا غير تام لأن الأحكام عندنا ليست مجعولة بل هي الإرادات المبرزة و معناها
ان المولى بعد تصور الشيء و تصور فائدته يعشقه بعشق تام فيجزم به فيريده و يبرز
إرادته فان من يقول ان رزقت ولدا فاختنه فهو الآن يكون عاشقا لختان الولد في ظرف