مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٢
الثالث انه يلزم منه الوضع١العام للموضوع له الخاصّ ضرورة ان الواضع
يرى المعنى بدون لحاظ خصوصية الإرادة ثم يضع اللفظ للخاص و هو المعنى مع الإرادة
و قد مر عدم وجود وضع العام للموضوع له الخاصّ حتى في الحروف فان الوضع في
المقام عام و كذلك الموضوع له و لا يكون وضع عام للموضوع له الخاصّ فلا يمكن
تعقل هذا القسم.
و اما إذا قلنا بان الخصوصية من قبل الاستعمال كما عليه الآخوند كما
مر منه في وضع الحروف فلا يرد عليه الإشكالات الثلث لأنه لا يرى دخالة الإرادة
في المعنى أصلا بل يرى خارجا منه.
و اما الإثبات فقد ادعى المحقق الخراسانيّ(قده)بان وضع الألفاظ يكون
لإفادة المعنى فالإرادة الجدية دخيلة في كل لفظ استعمل و ثمرته٢انا لا نحتاج
في إثبات إطلاق اللفظ إلى قرينة خارجة عن ذاته بل الظاهر من استعمال كل لفظ
هو ان كل ما يمكن ان يكون معناه يكون داخلا تحته بأصالة الحقيقة فان المطلق
حقيقة في الشمول على الطبيعة و التقييد خلاف الحقيقة.
١لزوم ذلك يكون على فرض كون الوضع للخاص و اما الفرض فليس كذلك بل
يرى القيد و المقيد و يضع اللفظ لهما فيكون اما بالوضع الخاصّ و الموضوع له كذلك أو
الوضع العام و الموضوع له العام إذا كان المعنى مما له العمومية ضرورة انه لم ير ذات
المعنى ثم يضع اللفظ له مع الخصوصية و لو كان فعلى مبنى القائل بالوضع العام و الموضوع
له الخاصّ غير مشكل و ان كان المبنى خلاف التحقيق و الحاصل ان الغرض يكون في صورة
ان يرى الإرادة جزء المعنى ثم يضع اللفظ له لا ان يكون من خصوصيات الاستعمال
أو الحينية.
٢لا يخفى بيان الثمرة قد كرر في هذه الصفحات المتلوة ثلاث مراتب استطرادا
هنا و ما بعده و استقلالا في آخر الفصل.