مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦
و نحن نرى ان ذلك غلط و لا يمكن فانه لا يمكن ان يقال لفظة من خير من الانتهاء
أو خير من إلى و لا يمكن ان يقال سرت ابتداء البصرة انتهاء الكوفة مقام سرت من
البصرة إلى الكوفة.
و الجواب عنه ان غرض الواضع كالوضع يتبع فان السبب كما انه معمم و
مخصص كذلك الغرض ربما يكون معمما و مخصصا فان الواضع إذا رأى المعنى عاما
ثم وضع لفظا و يكون غرضه استعماله مرآة أو استقلالا يجب ان يتبع غرضه فيكون
دائرة الوضع أوسع من دائرة الموضوع له١
و قد أشكل عليه شيخنا العراقي(قده)بان جعل المعنى العام في مقام اللحاظ
مرآة لخصوصيات الافراد مع انه لا يمكن لأن حكاية العام تكون عن مطابقه العام لا الخاصّ
يكون خلاف الوجدان قطعا فان خصوصيات الافراد في الحروف يكون في اللحاظ
الذهني ثم ينطبق على الخارج و لا يمكن ان يقال انه من خصوصيات الخارج فقط.
و الجواب عنه٢ما سيجيء من تصوره(قده)ان وضع الحروف عام للموضوع
له العام حيث يتصور(قده)معنى جامعا اسميا ثم يشير به بين الافراد و الطرفين
لكونه معنى حرفيا و من الأقوال.
في معاني الحروف قول شيخنا العراقي(قده)فانه(قده)عرّف المعاني
١لا يمكن ذلك لأن الألفاظ قوالب المعاني و القياس بان السبب معمم و مخصص في
غير محله فانه بدال آخر يفهم ان النهي عن الرمان لا يكون لأنه رمان بل لأنه حامض فيكون
بيانا لحكم عام في ضمن مصداق من المصاديق و تطبيق العام على المصداق لا إشكال فيه
فانه يكون قالبا له فان الرمان حامض تمام الحموضة بخلاف المقام فان الخصوصية خارجة
عن أصل المعنى.
٢لو تصور(قده)الوضع العام و الموضوع له في الحروف لا يلزم ان يلتزم به هنا لأن
الحرف و الاسم متباينان لا جامع بينهما.