مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٣
الاختيار بل العقل يحكم بان المكلف به يجب ان يكون تحت اختيار المكلف و هذا
لا يفيد الوجوب الشرعي للمقدمة السببية.
و الدليل الثاني هو ان الخطاب يكون ظاهرا فيما يمكن ان يكون فعلا
للمكلف فما دام لم يكن المكلف به مقدور اله لا يكون الفعل فعله و فيه ان الشرط و السبب
لا فرق بينهما في ذلك فان الشرط أيضا يكون جزء العلة و الّذي يكون المكلف
مأمورا به هو السبب إذا لم يكن المسبب مقدورا.
و اما الإشكال بأنه مع وجود السبب يكون المأمور به واجبا بالغير و مع عدمه
يكون ممتنعا بالغير فكيف و في أي زمان يكون تحت الأمر فان الواجب و الممتنع
لا يؤمر بهما لحصول الأول و امتناع الثاني فندفع بان الممتنع بواسطة الغير يكون
الأمر بإيجاد سببه ليصير واجبا بالغير و هو ممكن و لا فرق أيضا بين السبب و الشرط
في ذلك.
فرع فقهي
ثم في المقام فرع فقهي و هو ان المسبب الّذي لا يكون تحت الاختيار كيف
يكون الأمر به مثل العقد الّذي يحتاج إلى إيجاب يكون في اختيار الموجب و القبول
الّذي لا يكون باختياره فكيف يشمله الأمر بالوفاء بالعقد فنقول اما يكون الملكية
لها وعاء في الواقع أو تكون اعتبارية محضة بان يعتبر المتعاقدان الملكية و الناس
يعتبرون اعتبارهم و علي كلا التقديرين ما يكون تحت الاختيار يكون مأمورا به
لا ما هو خارج عنه و بعد حصول العقد يكون وجوب الوفاء بالنسبة إلى الطرفين
و بعبارة أخرى حيث لا يمكن حفظ ظهور الخطاب في كلا الجانبين يحفظ من الجانب
الّذي يكون تحت الاختيار.