مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٤
على التقديم مثل القصر و الإتمام١.
و منها تقديم إنفاق العيال على الحج إذا كان له المال بقدر ما يحج به أو ينفق على
عياله فان وجوب الأول منوط بالقدرة العقلية٢و الثاني منوط بالقدرة الشرعية و الأول
واجب مطلق و الثاني واجب معلق على الشرط و هو القدرة بقوله تعالى من استطاع إليه
سبيلا فان قلنا بان الظاهر من دخل القدرة هو الدخل في الملاك كما عن النائيني(قده)
فيكون نفقة العيال مقدمة و الإنفاق عليه يوجب عدم بقاء الموضوع للحج بعد صرف القدرة
في نفقة العيال و ان قلنا باحتمال الإرشاد إلى القدرة العقلية الدخيلة في كل تكليف
١أقول هذا المورد لا يكون من باب البدل و المبدل بل اختلاف الموضوع في السفر
و الحضر أوجب اختلاف الحكم فأحد الحكمين للمسافر و الاخر للحاضر
٢أقول القدرة في نفقة العيال أيضا شرعية تكون على حسب المتعارف و لذا
لا يلزم على من لا يجد شيئا و يكون له مقام و شخصية مثل مجتهد جليل ان يقوم
على الطريق و يسأل الناس ليجد نفقة العيال فلو كانت القدرة عليها عقلية تكون حاصلة
في الفرض أيضا.
فالكلام فقط في ان الواجب مشروط في أحدهما و مطلق في الاخر ثم يلاحظ المرجح
و هو مع نفقة العيال لاحتمال الأهمية لو كانت القدرة مأخوذة في لسان دليل الحج و احتمل
الإرشاد و على فرض الدخل في الملاك فهو مقدم قطعا.
على ان نفقة العيال لا تكون معلقة على الموسم و ان كان لها موسم بحسبها فان
كل يوم يكون التكليف بالإنفاق و قد حصل موسمه و لا يجب قبله و صرف القدرة فيه واجب
بخلاف الحج فانه سيأتي موسمه الا ان يفرض بفرض نادر أن نفقة يوم لعياله يكفى للحج
حين موسمه.
ثم لا يخفى انه لو كان لنا دليل منفصل بان القدرة شرعية في نفقة العيال فكيف يقال
بأنها ليست دخيلة في الملاك و يقال في الحج بذلك و لو كان في أحدهما دخيلا في
الملاك دون الاخر فائضا بعد حصول القدرة يكون ما هو الدخيل في الملاك حاصلا فللحج أيضا
يحصل الملاك فيجب ان يلاحظ ان التقديم لأيهما بنظر أدق مما ذكروه.