مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٠
عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك لأن الملازمة لو كانت لا يكون المقام مصداق تطبيقه و ان
لم تكن يكون مقامه و لا يمكن التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية.
لأنا نقول ان هذه الشبهة سارية في جميع موارد الأمارات و الأصول فان تصديق
العادل مثلا على فرض عدم مطابقة الخبر للواقع لا يكون له أثر شرعي و يكون لغوا و على
فرض المطابقة يكون حقا فهل يمكن التمسك به و كذلك مورد أصل البراءة فانه لو كان
الواقع كذلك يكون حقا و الا فهو لغو و الجواب في جميع الموارد هو ان البيان في ذلك
كله يكون تماما على الفرض فان المولى يمكن ان يأخذ عبده بان يقول بعد احتمالك
وجود الواقع لا يكون لك العذر في ترك العمل به و اما القول بأنه يكون خارجا عن-
الاختيار و لا يمكن التعبد به فقد مر جوابه بأنه يكون في مرتبة الظاهر محكوما بحكم
تعبدي.
و قد يجاب عن الإشكال بان إطلاق دليل الاستصحاب يشمل صورة الشك في-
الحكم و احتمال المانع يدفع بالأصل و فيه ان الشك يكون في أصل القدرة على جعل
الحكم في المورد من حيث عدم الإمكان لا من حيث احتمال المانع بعد إحراز القدرة
على أصل الجعل فالصحيح ما مر من ان بيانية الأصول و الأمارات تكون على فرض مصادفة
الواقع واقعا تماما و كفى هذا لإمكان احتجاج المولى للعبد هذا تمام الكلام في بيان
الأصل في مقام الشك في وجوب المقدمة.
فصل في الأقوال في وجوب المقدمة من جهة أخرى
قد مر البحث عن الأقوال في وجوب المقدمة من حيث ان الواجب هل هو المقدمة
الموصلة أو غيرها و هنا يكون البحث في الأقوال من جهة أخرى فانه تارة يقال بان
مقدمة الواجب واجبة بوجوب شرعي و تارة بوجوب عقلي و تارة بالوجوب في خصوص
السبب دون الشرط و تارة بالفرق بين الشرط الشرعي و غيره بان الأول واجب
دون الثاني.