مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٧
مبنى القائل بان المنفصل يكون قاطعا للحجية كما عليه المحقق الخراسانيّ قده نفسه
فيمكن المعارضة و الدوران في هذه الصورة و اما على مبنى القائل بان المخصص سواء
كان منفصلا أو متصلا يوجب إعدام الظهور و الحجية كما عليه الشيخ قده فلا يبقى فرق
بين هذين العلمين فما قال به قده إشكالا على الشيخ يصح على حسب مبناه لا على مبنى-
الشيخ قده.
ثم ان الشيخ قده يكون قائلا بان الهيئة لا يمكن تقييدها لأنها جزئية لا تقبله
فكيف يقول هنا بتقديم إطلاقها في الدوران مع انه حيث لا يمكن التقييد لا يمكن-
الإطلاق.
و الجواب عنه هو ان في الإطلاق و التقييد مبنيين الأول ان يكون النسبة بينهما
التضاد و الثاني ان يكون النسبة العدم و الملكة فحيث انه قده قائل بالأول و هو التحقيق
فلا يلزم من محالية ورود ضد على موضوع واحد محالية ضده الآخر مثلا لو امتنع عروض
السواد على جسم لعارض فيه لا يكون ذلك سببا لمحالية عروض البياض عند عدمه فله قده
ان يقول إذا لم يكن التقييد ممكنا لإشكال جزئية الهيئة يمكن القول بالإطلاق لعدم
محالية ذلك.
ثم ان المانع عن إثبات القيد للهيئة اما يكون ثبوتيا أو يكون إثباتيا فعلى الأول
لو كان قيد في مقام و لا ندري أنه هل يرجع إلى المادة أو الهيئة يجب ان يرجع إلى-
المادة إذا كان رجوعه إلى الثانية أي الهيئة محالا من باب جزئيتها فيكون إطلاقها لغوا
أيضا و اما إذا كان المانع منه إثباتيا مثل قصد القربة في العبادات فانه حيث يمكن ان
يظهر القيد بدال آخر و لو لم يمكن في خطاب واحد فلو صار التقيد محالا من جهة لا يضر
بالإطلاق من حيث الذات.
ثم على فرض عدم إمكان التمسك بأحد الإطلاقين فتصل النوبة إلى الشك ففي
الشبهة البدوية يرجع إلى الشبهة في أصل التكليف و الأصل يقتضى البراءة عنه مضافا
إلى استصحاب عدم الإناطة الّذي كان قبل ذلك بان يقال لم يكن الإناطة متحققة قبل فلم يكن