مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥
عليه الإنسان فيكشف عن وحدة مفهوم الإنسان مع زيد فيظهر مفهوم الإنسان
تفصيلا و لا فرق بين الرجوع إلى ارتكازه أو إلى العرف و اما ان كان باعتبار حمل
أحد الكليين على الاخر مثل الضاحك إنسان ربما يقال ان الحمل فيه لا يكون آية
للوضع لما تقدم ان علاميته اما بالوحدة ذاتا كما في الحمل الذاتي أو بوحدة مفهوم
المحمول مع ما في ضمن الفرد الخارجي١و كلاهما ليسا في المقام إذا الناطق
ليس متحدا مع الضاحك مفهوما و حقيقة بما هي وجود الناطق وجود.الضاحك
بخلاف الإنسان و زيد إذ وجود زيد بما هو وجود زيد وجود إنسان.
تتمة
قد مرت الإشارة إلى ان الوضع من علائمه أيضا الاطراد و الآن نبحث عنه
تفصيلا:فنقول:المشهور هو ان الاطراد أيضا من علائم الوضع مستقلا و يكون
قسيما للتبادر و عدم صحة السلب و لكن التحقيق عدم كونه علامة بالاستقلال بل من
مقدمات حصول التبادر لأن المستعلم بواسطة غلبة استعمال لفظ في معنى ما يحصل
له العلم بان هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى الّذي يفهم منه بدون القرينة فيكون
علامة الوضع تبادر المعنى من اللفظ بدون القرينة و اما الاطراد و هو بمعنى الشيوع
و الغلبة و هو يحتاج إلى ذات له الشيوع و الغلبة فهو إذا كان شايعا غالبا بحيث
لا يحتاج إلى القرينة لفهم ذاك المعنى يكون دليلا على الحقيقة بعد ما تبادر المعنى
١لما كان الضحك من خواص الإنسان فقط و ان الناطق من الحيوان أيضا هو
الإنسان فقط فيمكن ان يقال كل ما كان مطابقا لأحدهما هو المطابق للآخر مثل ان يقال
الإنسان حيوان ناطق فان كل ما كان مطابقا للفظ الحيوان و الناطق يكون مطابقا للفظ
الإنسان فالإشكال بالنسبة إليه غير وارد و كذلك مطابقة الإنسان مع زيد فانه ان لوحظت
الخصوصيات في زيد لا يكون من تلك الجهة مطابقا للإنسان و اما مع قطع النّظر عن خصوصياته
العارضية فالمفهومان متغاير ان يمكن حمل أحدهما على الاخر.