مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٦
فالحكم فعلى١و اما إذا كان لها مانع فلا يتحقق أصلا لعدم تحقق ما هو شرطه
١ارجع إلى الكفاية لفهم كلامه(قده)ببيان بسط و الحق معه(قده)فان الحكم و لو
كان هو الإرادة المبرزة و لكن لنا الحكم الإنشائي و الفعلي فإذا أبرز المولى انه يريد الحج
على فرض الاستطاعة فمعناه انه في هذا المقام بين ما يحبه لئلا يحتاج إلى التكليف ثانيا و كفى هذا
فائدة للإبراز.
و قياسه بالاحكام الظاهرية أيضا يكون صحيحا من وجه لأن المقام يكون الحكم من الأول
على الفرض و في الظاهرية من الأول يتوهم ان الحكم هذا لا غير و غيره فعلا غير منتظر و اما ما ذكره
الأستاذ مد ظله بقصور المصلحة في الأحكام الظاهرية مثل عدم المصلحة لشرب المسهل بدون المرض
و عدم القصور في الدلوك و الموسم بل يكون مثل الشرطية المنضج لتأثير المسهل فيكون الخلط
في المثال أو لا فان الدلوك يمكن ان يقال انه شرط الواجب لا الوجوب و الموسم يكون شرط
الواجب يقينا على ما فرضوه في الواجب المعلق و المثال الّذي يكون في الواجب المشروط هو
الحج فان وجوبه مشروط بالاستطاعة بحيث انه لا مصلحة للحج الواجب الا بحصول الاستطاعة أي
المصلحة الملزمة و الا يمكن ان يقال انه يكون لحج المتسكع أيضا مصلحة فحد إلزام
المصلحة شرطه الاستطاعة و ما دام لم تحصل لا يكون له مصلحة فيكون هذا مثل المرض بالنسبة
إلى مصلحة شرب المسهل لا مثل المنضج بالنسبة إلى شرب المسهل.
ثم انه في مقام بيان الثمرة للوجوب الفعلي على مسلك الشيخ(قده)و مسلك الأستاذ
(مد ظله)قال بأنه يدعو إلى مقدماته ببعض أنحائه مثل حفظ الماء للوضوء قبل وقت الصلاة
و فيه أيضا نقول ان كان الدلوك مثل الاستطاعة شرط الوجوب لا يدعوا إلى مقدمته أصلا فان الحج
إذا لم يكن شرطه و هو الاستطاعة موجودا لا يجب للمكلف ان يهيئ وسيلة السفر و لو مثل مقدماته
البعيدة فانى لا أظن ان يقول به الأستاذ(مد ظله)بل لا يقول به قطعا فكذلك في مثل الدلوك إذا لم
يجئ لا يجب حفظ الماء.
نعم في الواجب المعلق يمكن ان يقال بذلك و كأنه يكون في المقام خلط الواجب المعلق
بالمشروط فالأثر هو ما ذكره المحقق الخراسانيّ(قده)و هو عدم الاحتياج إلى الإبراز ثانيا