مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٥
يكون بالنسبة إلى إطلاق واحد و هو الإطلاق الأحوالي فقط و اما تقييد عقد النفي يكون
بالنسبة إلى الافراد و لازمه تقييد الأحوال أيضا فيقدم الأول على الثاني و في المقام أيضا
يكون إطلاق الهيئة بيانا لعدم إطلاق المادة فان الحج يكون له أحوال منها حال الاستطاعة
و عدمها و الوجوب يكون له افراد مع الاستطاعة و مع عدمها فيرجع القيد إلى المادة
ليرجع إلى محو الإطلاق الأحوالي لا الأفرادي و الأحوالي لأن تقييد الفرد لازمه تقييد-
الحال أيضا.
و الجواب عنه لا نحتاج إلى كون الهيئة بيانا بعد كون الدوران بين الإطلاقين و
إطلاق واحد لأنه ليس لأحد الإطلاقين مزية على الآخر و هذا سيأتي عنه قده في الوجه
الثاني هذا أولا و ثانيا ان كون مفاد النهي هو الشمول و الأمر هو صرف الوجود فيما
يكون فيه المعارضة الذاتيّة ممنوع لأنه إذا قيل لا تأكل الثوم لرائحته و قد أكل دفعة
واحدة لا يكون النهي متحققا عن ساير الدفعات إذا لم يشتد الرائحة فهو أيضا في هذه-
الصورة لصرف الوجود هذا و لكن يمكن ان يكون مراد الشيخ قده بذلك هو ان الجمع
العرفي بين لا تكرم الفاسق و أكرم العالم يقتضى في مورد المعارضة تطبيق الإكرام
على الفرد الّذي لا يكون معارضا و هو العادل من العلماء فالحق مع الشيخ قده في ذلك
على هذا التوجيه.
الوجه الثاني في تقديم إطلاق الهيئة على المادة و هو أيضا عنه قده و يكون مأخوذا
من صاحب الحاشية على المعالم قده فليرجع إليه و نقله في الكفاية أيضا و هو ان تقيد-
الهيئة يوجب بطلان محل الإطلاق في المادة و يرتفع به مورده بخلاف العكس و كلما
دار الأمر بين تقييدين و تقييد واحد كان الّذي لا يوجب بطلان الآخر أولى اما بيان-
الصغرى فلأجل انه لا يبقى مع تقييد الهيئة محل حاجة و بيان لإطلاق المادة لأنها لا محالة
لا تنفك عن وجود قيد الهيئة بخلاف تقييد المادة فان محل الحاجة إلى إطلاق الهيئة على
حاله فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد و عدمه و اما بيان الكبرى فلان-
التقييد و ان لم يكن مجازا الا انه خلاف الأصل و لا فرق في الحقيقة بين تقييد الإطلاق
و بين ان يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر و بطلان العمل به