مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٠
متعلق معلوم هذا أولا و ثانيا لا يكون لنا الكبرى بأنه كلما لا يصح التقييد لا يصح الإطلاق
لأن المراد بالإطلاق هو رفض القيود لا جمع القيود فلا يكون معنى عدم التقييد بالعصيان
هو عدم الخطاب في حاله بل الإطلاق الذاتي بحاله و ثالثا على فرض عدم إمكان تقييد
ذي المقدمة لا نسلم عدم إمكان إطلاق المقدمة فانه يمكن التفكيك بينهما عقلا١
و اما التهافت في مقام الجعل أيضا فلان العنوانين غير أصليين بخلاف الغصب
و الصلاة ضرورة ان المقام ليس الا النهي عن الدخول باعتبار ذاته و الأمر يكون بعنوان
انه مقدمة للواجب.
هذا كله في المقدمة المتقدمة و اما المقدمة المقارنة مثل ترك الإزالة التي هو مقدمة
لفعل الصلاة فيأتي فيه الكلام كما مر فانه على فرض كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده
تكون الصلاة منهية عنها من جهة انها ضد الإزالة و مأمورة بها على فرض ترك
الإزالة للترتب فاجتمع الأمر و النهي في فعل واحد فان الشرط الّذي هو العصيان
يكون مقارنا لفعل الصلاة فعلى فرض القول بتعدد مركز النهي و الأمر بالرتبة يمكن
القول بالترتب و الا فلا.
ثم ان المحقق الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية(قده)قال بان اللازم من
القول بالترتب هنا هو اجتماع الأمر و النهي في الأهم أيضا لأن ترك الإزالة حرام في
ذاته و واجب لأنه مقدمة للصلاة الواجبة على فرض الترتب فاجتمع الأمر و النهي في
ترك واحد و أجاب عنه شيخنا النائيني(قده)بان مقدمة الواجب المشروط غير لازمة
التحصيل فان وجوب الصلاة مشروط بترك الإزالة فما دام لم تترك ما كان الشرط
حاصلا فلا يكون الوجوب فعليا ليجب تحصيل مقدمته.هذا تمام الكلام في الترتب
و الحمد لله أولا و آخرا.
١أقول إذا كانت المقدمة مطلقة لا يسرى إطلاقها إلى ذيها و اما إذا كان ذوها مطلقا
فيسري إليها الإطلاق نعم يمكن ان لا يسرى قيده إليها لو كان مقيدا بان يكون الطلب بالنسبة
إليه مقيدا و بالنسبة إلى المقدمة مطلقا لكن بدليل آخر لا نفس دليل ذيها.