مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧
غيره على ان لنا قضية معقولة و قضية خارجية فان١المعقولة يجب ان تكون لها
ثلاثة اجزاء موضوع و محمول و نسبة بينهما فإذا قلنا زيد قائم يكون لفظ زيد حاكيا
عن معنى هو زيد و القيام حاكيا عن صفة في زيد في الخارج و نسبة عن المعنى الحرفي
في الخارج القائم بالمنتسبين و في المقام لا يكون لنا إلا شيئان و هو المحمول و النسبة
و اما الموضوع فلا يكون فان غير زيد في العقل و هو الثلاثية و النسبة.
و قد أشكل شيخنا العراقي(قده)بان ذلك يكون من الجمع بين اللحاظ
الآلي و الاستقلالي فانه قد مر بأن وضع الألفاظ على المعاني لا يكون مثل الاعلام على
رأس الفراسخ بل يكون من باب الفناء في المعنى فعلى هذا لفظ زيد إذا كان حاكيا
يكون آليا و إذا كان محكيا يكون استقلاليا و الجمع بينهما كما ترى فان حيثية
الفناء لا تجتمع مع حيثية الاستقلال و البقاء.
و حاصل الجواب عن الأخير هو ان اللحاظين لا يكونان عرضيين بل يكون كل
واحد منهما في طول الاخر فانا نتوجه إلى عنوان آليته أولا ثم بعد ذلك نتوجه إلى
استقلاليته بالقرينة ثانيا فان للعقل عرض وسيع لاعتبار المعاني و اللحاظات.
و اما الجواب عن إشكال صاحب الفصول فهو ان اتحاد الدال و المدلول هنا
و لزوم كون القضية مركبة من جزءين انما يضر إذا كان لنا مدلول و لكن في المقام
ليس لنا مدلول بل الدال فقط.
١لا يخفى ان القضية هي ما قضى به و القضاوة هو الحكم النفسيّ و لكن نحتاج إلى
مظهر فهو اما ان يكون اللفظ أو غيره في الموضوع و المحمول و الحكم النفسيّ يحتاج إلى تصور
واقع الموضوع و المحمول و النسبة بينهما و التعبير بالقضية الخارجية لا معنى له فاللازم ان
يقال الموجب لتصور الموضوع أو المحمول أو النسبة بينهما اما اللفظ أو غيره و لا زال يحتاج
المحمول إلى موضوع و لكن لا الموضوع الّذي يكون في اللفظ فقط و لا يكون كل لفظ حاك
بل ربما يكون النّظر إليه استقلالا و يكون نفس اللفظ موضوعا من الموضوعات الخارجية فان
لكل شيء نحوا من الوجود في الخارج