مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٠
من ان يكون لملاك نفسي و لا يكون بالجزاف و هو لا يتصور في المقدمة لأن ما هو المطلوب
في الأمر على الشرائط هو التقيد لا منشأه و هو ذات القيد مع ان الطولية في الأمر الغيري
بالإضافة إلى الاستحباب النفسيّ لا تفيد لرفع الإشكال لأن الأمر النفسيّ بانبساطه على
ذوات الاجزاء و الشرائط يوجب لا محالة ان تكون الذوات متعلقة للأمر الغيري الّذي
يكون من الأمر على الشرط أيضا فلا محيص الا عن اجتماعهما.
فلا يفيد الطولية التي ادعاها قده في رفع الإشكال مع ان الارتكاز على إتيان العمل
مثل الصلاة بداعي امرها الغيري لا الأمر النفسيّ فكيف يصح العبادية بهذا النحو.
و قد يجاب عن الإشكال بوجهين آخرين كما ذكرهما في الكفاية أيضا و قبل
الورود فيهما يجب التوجه إلى مقدمة و هو ان الإشكال في الطهارات الثلاث يكون من
جهتين حسب اختلاف المبنى فعلى مبنى صاحب الكفاية من ان الأمر الغيري لا يترتب
على امتثاله ثواب و به لا يتحقق العبادية مع ان الارتكاز على الإتيان بداعي الأمر الغيري
و هو لا يكون الا توصليا لا يوجب القرب و ما هو المقدمة لا بد ان يكون عبادة فهذا جهة
من الإشكال و الجهة الأخرى هي على مبنى من يقول بترتب الثواب على امتثال الأمر
الغيري و تحقق العبادية به أيضا و عليه يتوجه الإشكال من جهة لزوم الدور.
إذا عرفت ذلك فالوجه الأول لدفع الإشكال هو ان اعتبار التقرب في الطهارات
الثلاث ليس لأجل عبادية أو امرها بل من جهة أخرى خارجية و هي الجهل بعناوينها
التي بها صارت مقدمة للصلاة مثلا و حيث ان تلك العناوين قصدية و لا تتحصل في الخارج
من دون القصد و لم تكن معلومة بالتفصيل و امتثال الأمر يتوقف على إتيان المأمور به
بعنوانه نحتاج إلى قصد الأمر الغيري للإشارة إلى العناوين المجهولة لأن الأمر لا يدعوا
الا إلى متعلقه فقصد الأمر الغيري يكون من جهة طريقيته إلى قصد عنوان المأمور به
لا لاعتباره في ذاته ليتوجه الإشكال بأنه ليس عباديا و مدار الإشكال على هذا الوجه
لا ما ذكرنا.
و الجواب عنه ان القصد إلى تلك العناوين يمكن ان يكون من باب قصد الأمر