مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٤
هذا عدم إمكان إتيان مصلحة الواقع كمن كان عطشان فشرب الماء و لم يبق مورد
لشرب الماء مع الأنجبين بعده و عليه و ان كان يمكن القول بالاجزاء لمصلحة المضادة
و لكن لا دليل لنا على ذلك إثباتا فلو كان في مورد كذلك أي كان الدليل على إثباته
يصح القول بالاجزاء لعدم إمكان الجمع بين المصلحتين.
و بعبارة أخرى نقول ان الإطلاق المقامي في الأمارات ببيان ان المولى كان
في مقام البيان و لم يبين حكم مورد يظهر خلافها فيكشف عن عدم حكم آخر في
صورة ظهور الخلاف لا يتوجه إليه لا و له إلى تقييد الواقع بصورة العلم به و قد عرفت
فساده.
ثم لا يخفى عليكم ان الأصول على ثلاثة أقسام محرزة كالاستصحاب على مبنى غير
المحقق الخراسانيّ(قده)لأن مبناه هو جعل المماثل فيه و غير محرزة مثل قاعدة
الطهارة و هي اما وجودية كما هو مفاد الاستصحاب و قاعدة الطهارة و عدمية مثل أصل
البراءة فقال المحقق الخراسانيّ(قده)ان الأصل الّذي يكون غير محرز للواقع
كمفاد قاعدة الطهارة و الاستصحاب في وجه قوى يكون لسان دليله حاكما على دليل
الشرطية مثلا إذا قيل لا صلاة الا بطهور و استفدنا ان الشرط للصلاة هو الطهور ثم قال
كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر نفهم ان هذا الدليل يكون ناظرا إلى ان الطهارة
التي تكون شرطا للصلاة يمكن ان يحرز وجودها بواسطة جريان القاعدة و يفهم ان
الشرط يكون أعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية سواء كان ذلك في الحكم أو الموضوع
ففي الواقع من صلى مع الطهارة بواسطة القاعدة لا يكون له انكشاف خلاف لأنه
بالوجدان و القطع واجد للشرط.
اما الواقعي أو الظاهري و الأول و ان كان انكشاف خلافه ممكنا و لكن الثاني
لا يكون له واقع غيره فلا يكون انكشاف خلافه ممكنا لأن الحكم الظاهري لا ينقلب
عن ظاهريته و مقتضى ذلك ان الصلاة التي أوتيت بالطهارة الكذائية صحيحة مجزية
لا إعادة لها و لا قضاء بخلاف ما إذا كان الدليل ناظرا إلى الواقع مثل الأمارات بنظره