مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٢
و أجاب بعض الأعيان قده (١) عن إشكال السيد الشريف(ره)بان مفهوم الذات
مأخوذ في المشتق و لا يلزم من ذلك ان يكون العرض العام في الفصل فان النطق
لا يكون قابلا للحمل بان نقول زيد نطق فما دام لم يكن مضافا،إلى شيء لم يكن قابلا
لذلك فاما ان يقال الإنسان ذو نطق أو يقال ناطق في مقام التفهيم فلا يوجب دخول
العرض في الذاتي بداهة ان الفصل الحقيقي هو المبدأ و الا فالمشتقات غير موجودة
بالذات و لذا لا تدخل تحت المقولات١.
و فيه ان هذا٢رجوع إلى قول صاحب الفصول٣بان الناطق ليس فصلا حقيقيا
بل مشهوري و الذاتي هي الفصل الحقيقي الّذي يكون هو النطق فيرد عليه٤انه بمفهومه
العرفي فصل لا بمفهومه الحقيقي و ثانيا ان الشيء الّذي يكون مأخوذا بعقيدته في المبدأ
فيقول الإنسان شيء له النطق يكون فوق المقولة و لا يكون قابلا للحمل.
و لكن التحقيق ان يقال ان الّذي يكون معمولا للمبدإ هو مصداق الذات لا مفهومها
و لا يلزم منه انقلاب الممكنة إلى الضرورية لأن حمل المفهوم على المصداق على نحو-
الحينية ضروري و لا إشكال فيه ضرورة ان الإنسان ما دام كاتبا أو حين كونه كاتبا يكون
صدق الكتابة عليه ضروريا و اما نفس الحدث فيكون له النسبة الإمكانية فان الكتابة
١هذا عين عبارته للاستدلال في كتابه كتبته في المقام لعدم تلقى المطلب كما هو حقه
عن الأستاذ مد ظله ببيانه في الدرس.
٢عبارة هذا البعض في شرح الكفاية تكون على الظاهر مشعرة بأنه يقبل ان الناطق
فصل لا النطق و لكن إذا أخذ بنحو اللا بشرط يكون قابلا للحمل.
٣بل هذا رجوع إلى كلام المحقق الخراسانيّ(قده)و يكون عبارته أيضا شرح له
و لا يشكل عليه و لا يكون كلام الفصول ما ذكره مد ظله و الأمر سهل في أمثال هذا.
٤هذا رد للفصول و لا يكون ردا لما ذكره بعض الأعيان(قده)و مر أن كلامه ليس كلام
صاحب الفصول.
١)في ص ١١١ من حاشيته على الكفاية المسماة بنهاية الدراية ج ١ فارجع إليها فأن
عبارته(قده)أوضح لبيان مطلبه