مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٠
عند العقل فلم يبينه فلا يمكن أخذ الإطلاق و المقام حيث يكون قيد الغيرية من المغفول
فيمكن ان يؤخذ الإطلاق المقامي أيضا لينتج نفسية الخطاب.
فتحصل انه يكون في المقام الإطلاق الأفرادي و الأحوالي و المقامي كله دليلا على
النفسيّة و ما عن المحقق الخراسانيّ قده من ان البعث مفهوم الطلب لا وجه له بل البعث هو
ربط بعثي بين المادة و الذات.
ثم انه على فرض عدم الإطلاق تصل النوبة إلى الأصل في المقام فقال قده في الكفاية
و اما إذا لم يكن(أي الإطلاق)فلا بد من الإتيان به(أي بالمكلف به)فيما إذا كان التكليف
بما احتمل كونه شرطا له فعليا للعلم بوجوبه فعلا و ان لم يعلم جهة وجوبه من كونها
مقدمية أو نفسية و الا فلا لصيرورة الشك فيه بدويا كما لا يخفى هذا.
و لكن للشك صور الصورة الأولى ان يكون العلم الإجمالي بوجوب الطهارة مثلا
بالنسبة إلى الصلاة اما نفسيا أو مقدميا فلو كان مقدميا أيضا يكون ما يتوقف عليه وجوبه
حاصلا و هو وجوب ذي المقدمة و لا شبهة في وجوب الإتيان بالطهارة مثلا و لكن
ارتباطها بالصلاة غير معلوم فالأصل عدمه فينتج ان الطهارة سواء كانت قبلها أو
بعدها يجب الإتيان بها و يصح الامتثال.
ان قلت هذا ينافى العلم الإجمالي بوجوبها اما نفسية أو غيرية لأنها على فرض
غيرية وجوبها يجب ان تكون قبلا.
قلت يكون المقدمية واسطة في التنجيز و هذا غير عزيز في الأصول فان الكأسين
النجسين إذا علمنا بطهارة أحدهما إجمالا يستصحب النجاسة في كليهما مع انه مخالف
للعلم بطهارة أحدهما فلا إشكال في تفكيك الآثار.
الصورة الثانية هي احتمال وجوب ذي المقدمة فعليا مع العلم الإجمالي بأنه على
فرض كونه فعليا تكون المقدمة أيضا واجبة بالوجوب النفسيّ أو الغيري و الحق١في
١بل الحق البراءة لأن أصالة البراءة عن ذي المقدمة توجب سقوط وجوبها المقدمي
و وجوبها النفسيّ يصير مشكوكا بالشك البدوي و فرض وجود ذي المقدمة يوجب فرض وجود