مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٧
كثيرا و كيف ما كان فالبحث لتنقيح المرام في جهات.
الجهة الأولى في ان المحال أي نحو من الاستعمالات فان للفظ مدلول بالذات
و هو المطابق الذهني و مدلول بالعرض و هو الخارجي فيظهر عن المحقق الرشتي(قده)
ان المدار على الخارج الّذي يكون مناط النفي و الإثبات في الحكم فيكون مثل أكرم
من في الصحن داخلا في محل النزاع و يظهر عن شيخنا الحائري و العراقي(قد هما)
ان المدار على المدلول بالذات لأن العنوان الواحد مثل أكرم من في الصحن لا إشكال
في استعمال اللفظ فيه.
ثم لا إشكال في ان الجامع الّذي يكون ذا اجزاء خارجية لا إشكال في أن
استعمال اللفظ فيه يشمل اجزائه مثل الرهط و الطائفة فأن دلالتهما على ما تحتهما
من الافراد مما لا شبهة فيها لأن الوضع يكون بهذا النحو و لا بحث فيه انما الكلام
في استعمال اللفظ بلحاظين مستقلين بان يلاحظ الحيض مثلا مستقلا و الطهر كذلك
ثم استعمل اللفظ مثل لفظ القرء فيهما فيكون محل النزاع في استعمال اللفظ
في الأكثر من معنى واحد هذا النحو منه و هاهنا تارة يكون الكلام في انه يمكن
ان يكون الماهيتان مثل الحيض و الطهر ملحوظتين بلحاظ واحد ليتصور استعمال
اللفظ في هذا اللحاظ أو لا يتصور ليكون خارجا عن محل النزاع.
ثم استدل على منعه بان الإدراك الواحد كيف يمكن ان يتعلق بمدركين و بان
اللفظ الواحد كيف يمكن ان يكون مرآة للمعنيين المستقلين و بان الشيئين المستقلين
الجزءين عند الاستعمال كذلك إذا قال جئني بعين باكية و جارية معناه استعمال اللفظ
في معنى واحد سعى بالقرينة أو يقال ان القرينة تجعل اللفظ في حكم التكرار فكأنه قيل
جئني بعين باكية و جئني بعين جارية فيكون لهذا اللفظ استعداد الفناء في المعنيين و الحاصل
اما ان لا يكون من استعمال اللفظ في الأكثر من معنى أو يكون في حكم استعمال اللفظين
في المعنيين و لا إشكال فيه أصلا و ان كان النزاع في استعماله بدون القرينة فيكون الإشكال
في محله.