مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٦
محتملات كلام الشيخ الأنصاري(قده)
في المقدمة في التقريرات
أقول و لكلامه(قده)احتمالات أربع الأول ان يكون المراد انه شرط وجوبها
الثاني ان يكون شرطا لصحتها في التعبدي الثالث ان يكون شرطا لها أي للصحة بمعنى
انه شرط للواجب عند مزاحمة الحرام و الرابع ان يكون شرطا للواجب في جميع-
المقدمات توصليا أو تعبديا.
فان كان مراده الأول١فقد مر الإشكال عن شيخنا العراقي فيه و أجبنا عنه و
حاصله كان لزوم انقلاب الوجوب بالإباحة في المقدمة و ذيها و هو ممنوع لأنه محال و
حاصل الجواب عدم الإشكال فيه ثبوتا و لا إثبات له و اما ان كان مراده الدخل في الصحة
٢ففي التعبدي يكون صحيحا على حسب مبناه لأن الوضوء لا يصير عباديا الا بقصد-
التوصل.
فما عن شيخنا الأستاذ العراقي(قده)من الإشكال عليه بوجهين الأول إمكان تصحيح-
العبادية بطولية الأمر الواحد و تبعيضه كما في قصد الأمر في ساير التعبديات و الثاني
ان الوضوء عبادة ذاتية يؤتى بداعي المصلحة الذاتيّة النفسيّة مندفع عنه قده لأنه خلاف
مبناه لأن إشكال الدور في الأول غير مندفع و المصلحة الذاتيّة غير مقبولة عنده
(قده)٣.
١قد مر الكلام منا في ان المراد ليس شرط الوجوب بل شرط الواجب فليرجع إليه.
٢أقول المراد منه انه حيث يحتاج التعبدية إلى قصد الأمر و لا يمكن قصد الأمر
في المقدمة الا من ناحية ذيها فيجب قصد ذيها لتؤتى بداعي امره و لا امر لها مستقلا.
٣كما هو الحق و عليه المحقق الخراسانيّ قده لأن الخضوع المحض لا يصير
العبادة عبادة بل يصير عبادة إذا اتصل حبله إلى اللّه و يؤتى لأمره تعالى فكون الشيء عبادة
ذاتا مثل السجود لا يغنى على ان الكلام في الأعم منه أي تصحيح عبادية العبادة يكون في