مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٠
و الجواب عنه أولا بان المراد بذلك هو جعل العلقة بين طبيعي اللفظ و المعنى
دون شخص هذا اللفظ فان هذا لا يكون الطبيعي بل بواسطة و جهته الطبيعية التي
غير هذا اللفظ يجعل اللفظ للمعنى و يتحقق به الوضع و بوجهته الشخصية١يستعمل
في المعنى و ثانيا ان للنفس القدرة على ان تلاحظ الآلية و الاستقلالية ثم بواسطة
الاستعمال يفهم الوضع و الاستعمال بتعدد الدال بمعنى قيام قرينة على ان هذا
الاستعمال٢وضع أيضا أو يقال يكون الوضع في المرتبة المتقدمة على الاستعمال
في النّفس.
و اما الإشكال على هذا بان اللازم منه عدم كون الاستعمال حقيقة أو مجازا ضرورة
عدم كون الاستعمال مسبوقا بالوضع ليصير حقيقة و لا مقرونا بقرينة المجاز ليصير مجازا
فمندفع بأنا لا نلتزم ان الاستعمال يجب ان يكون على أحد الأنحاء المذكورة بل هذا
الاستعمال غير الحقيقة و المجاز.
الأمر الثاني في ان البحث في ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه هل يختص بالألفاظ
المخترعة في شرعنا الإسلام أو يشمل جميع ما كان له عنوان في الشرائع السابقة
مثل الصلاة و الصوم أو في العرف مثل البيع فقالوا بان النزاع مختص بالمخترعة.
و فيه ان النزاع عام يشمل غير المخترعة أيضا من حيث الثمرة و من حيث العنوان
اما الثاني فلان وجود عنوان في الشرع السابق مثل الصلاة و الصوم لا يوجب ان يكون تسمية
هذا المعنى بخصوصياته في هذا الشرع بذلك الاسم إمضاء لما في الشرع السابق أو في العرف
مثل البيع فمن الممكن ان يكون وضعه اللفظ من باب الاستقلال في الجعل على انه
لم يثبت وجود هذه العناوين بأسمائها في الشرع السابق بل كان بغير هذا الاسم من اللغات
١أقول هذا صحيح على فرض القول بالحصة في الطبيعي على إشكال و اما على فرض ان
الطبيعي ليس الا الفرد الذي لا ينافى وجوده وجود فرد آخر فكل إشكال في الطبيعي فهو في
الفرد أيضا.
٢في هذه الصورة أيضا لا يخفى الاحتياج إلى القرينة لأن ما في النّفس يحتاج إلى الكاشف.