مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧
و هكذا و تطبيقه بما ورد في لسان الشرع من الأمر و غيره يكون بواسطة الأمر الأعم و ان
كان المراد بالقواعد ما كان مع الواسطة أيضا فيدخل كل علم يكون له دخل في الاستنباط
مثل علم الرّجال و اللغة و الصرف و النحو و المنطق فيصير كل ذلك علم الأصول.
و الجواب عنه على مبنى التحقيق واضح لأن وحدة العلم بالاعتبار و كل ماله دخل
في الاستنباط لا غرو ان نقول يكون علم الأصول و لكن هنا شيء آخر و هو ان الّذي
كان له دخل فيه و لم يبين في العلم المربوط مثل بحث المفهوم لم يبين في المنطق
و كذلك العام و الخاصّ يبحث عنه في علم الأصول فان المباحث الأصولية التي قد مرت
عليها أزيد من الف سنين مع الف تلميذ و أزيد في مجالس الدرس يكون تنقيح المسائل
فيه أحسن و أتم من ساير العلوم فكل ما كان كذلك يكون البحث فيه أصوليا.
ثم ان شيخنا العراقي(قده)أجاب بنحو غير تام و هو انه قال:ان علم الرّجال و الصرف
و النحو لا يكون له مساس بالأصول فان المنصوب بنزع الخافض في العربية و معرفة رجل
في الرّجال و الياء إذا كان قبله مفتوحا ينقلب ألفا في علم الصرف لا دخل له في الاستنباط
و مثل السعدانة نبت في اللغة كذلك و اما مثل مباحث العام و الخاصّ و الرّجال في بعض
الموارد يكون البحث فيه في الأصول من باب تعيين المصداق و الجواب عنه(قده)هو انه
ما التزمنا بأنه يجب ان لا يكون واسطة حتى نقول بخروج ذلك عن هذا العلم و ثانيا
ما ذكره من ان هذا من باب تعيين المصداق فلا يختص بما ذكر بل مباحث الظهورات في
الأصول أيضا يكون من تطبيق الكلي على المصداق فان الأمر ظاهر في الوجوب و في الأصول
يتعين مصداقه و اما الجواب عن نقضهم المسألة الأصولية بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن
بفاسده و لا ضرر ففيه انه على ما ذكرناه من المناط و هو ان يكون مناط الأصولية جعل نتيجة
البحث فيها كبرى للصغريات في الفقه فلا غرو ان نقول هذه أيضا من المباحث الأصولية
دخلت في الفقه و في سابق الزمان كان من المرسوم ان لا يبحث في الأصول مستقلا بل
مقدمة للفقه كان يكتب في أوائل الكتب شطرا من المباحث الأصولية.
و اما جواب المحقق الخراسانيّ(قده)بان المسألة الأصولية هي ما كانت في جميع