مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٤
لعدم القدرة في الثانية فمن لوازم القيام في الأولى هو ترك القيام في الثانية و عصيانه و اما
الحل فهو ان يقال ان المقام أيضا يكون مثل ساير الموارد في رفع إشكال الترتب بان
يقال كما ان القدرة على إتيان العمل تحصل بنحو الشرط المتأخر كذلك القدرة على-
القيام تحصل بنفس الدخول في الأولى قائما و كلما يأتي بجزء قائما تحصل القدرة
لإتيان الجزء الآخر كذلك.
ثم انه(قده)قال بأنه من هنا ظهر عدم مجيء الترتب في باب اجتماع الأمر و-
النهي أي من كون القيام في الأولى عين عصيان الأهم و هو القيام في الثانية لا من لوازمه
ظهر ان إتيان الصلاة في الدار الغصبي الّذي هو عين الغصب لا يصلح بالترتب و في هذا
بحث و هو ان المبنى في باب اجتماع الأمر و النهي اما يكون هو تعدد الوجودين بنحو
الانضمام في الجمع أو وحدتهما و مع الوحدة اما يكون تعدد العنوان كافيا لتعدد-
المعنون و كونه من جهة مأمورا به و من جهة منهيا عنه أولا و على التقادير فاما ان يقال
بجواز الاجتماع في مقام الجعل و الامتثال كليهما كما عليه القمي(قده)أو يقال
بامتناعهما أو يفصل بين مقام الجعل و الامتثال بالقول بالامتناع في مقام الامتثال دون
الجعل.
فعلى فرض كونهما وجودين انضماميين فلا شبهة في جريان الترتب أصلا
لأن متعلق النهي وجود و متعلق الأمر وجود آخر مثل الصلاة و الإزالة فمن ترك
الأهم و هو حرمة التصرف في مال الغير و أتى بالمهم و هو الصلاة يكون صلاته صحيحة
للأمر الترتبي و لكن الإشكال فيه من جهة أخرى و هو ان العمل الّذي يكون عبادة
يجب ان يكون قابلا للتقرب به و هذا العمل حيث ان لازمه عصيان الأمر الأهم مما لا يتقرب
به فلا تصح الصلاة فالإشكال في العبادات يكون من جهة عدم إمكان قصد التقرب لا من
جهة عدم إمكانه.
فان قلت فأي فائدة في البحث في جريان الترتب و عدمه مع عدم الفائدة له في العباديات
لعدم إمكان قصد التقرب و لو أمكن الترتب قلت في صورة الجهل بالحكم تظهر الثمرة