مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧١
الفصل السادس في ان الأمر بالشيء مع علم الأمر بفقدان شرطه
هل يكون متصورا أم لا١ قد اختلف الكلام في ان هذا البحث يكون كلاميا أو أصوليا و كيف كان فلتوضيح المقام نقول ان الأحكام اما يكون على نحو القضايا الحقيقية أو الخارجية فان متعلق الأمر في الأولى يكون نفس الطبائع من دون تقدير الوجود على ما هو التحقيق أو على فرض الوجود على ما عليه شيخنا النائيني(قده)و الثانية يكون المتعلق فيها هو الخارج مثل أكرم من في الصحن ثم المراد بالشرط في المقام اما يكون شرط الواجب أو الوجوب و على التقديرين اما يكون المراد شرط الإنشاء أو شرط الفعلية فعلى فرض كون البحث في الأحكام على نحو القضايا الحقيقة و كون المراد من الشرط شرط الوجوب و المراد بالحكم هو الحكم الإنشائي فلا شبهة في عدم تحقق الحكم لعدم وجود علته و من المستحيل تحقق المعلول بدون تحقق العلة و اما على فرض كون الشرط شرط الواجب و الوجود الخارجي مثل الطهارة التي تكون شرطا للصلاة و ساير المقدمات التي يتوقف عليها الواجب فلا إشكال في إمكان الأمر به مع فقدانه بل يكون عدمه شرطا نعم ما يكون انتفائه أبديا فالامر بمشروطه لغو و ما كان الشرط له موجودا عند الأمر يصير كالواجب المعلق لا المشروط فان الوجود الاتفاقي يكون شرطا و هو حاصل هذا كله في صورة كون القضايا حقيقية و اما في صورة كون الأحكام على نحو القضية الخارجية فلا شبهة ان علم الأمر بوجود الشرط شرط في الوجوب فان من أراد ان يأمر شخصا معينا بالذهاب إلى الحج في يوم معين يجب ان يعلم موجودية جميع الشروط له مثل الاستطاعة ليمكن البعث إليه و اما إذا كان الشرط ١أقول هذا البحث ان كان المراد منه إثبات أثر فقهي فهو مفقود لأن اللَّه تعالى و سفراءه إذا كان الكلام في أمرهم يعلمون ما هو شرط أمرهم و اما البحث عنه بالنسبة إلى
الموالي العرفية فهو غير مربوط بما نحن بصدده في الأصول.