مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٤
مثل أوفوا بالعقود فان إيجاد العقد يكون تحت قدرة المكلف و مثله الاستطاعة للحج و
تارة لا تكون كذلك بل خارجة عن تحت الاختيار مثل شرطية الدلوك للصلاة فان الدلوك
لا يكون تحت قدرة المكلفين فما يكون إيجاده تحت قدرتهم يكون انصراف الخطاب
إلى صورة وجوده أي لو وجد عقد مثلا يجب الوفاء به و لو وجدت الاستطاعة يجب عليك
الحج لا انه يجب تحصيل الاستطاعة ليجب الحج أو يجب إيجاد عقد ليجب الوفاء و اما ما
لا يكون تحت القدرة فلا يعقل الأمر بإيجاده و مقامنا هذا يكون من قبيل الثاني فان-
الدعوة تكون مثل الدلوك فان حصلت يجب قصدها ففي مقام الإنشاء يكون الأمر على
ساير الاجزاء غير الدعوة و بعده يصير الاجزاء ذا امر فيأتي به المكلف بداعي امره فالوجود
في حين الجعل لا دخل له في ذلك و من هنا يتضح انه في مقام الامتثال أيضا لا محذور لقدرة
المكلف على إتيان العمل بداعي امره بعد الأمر عليه.
لأنا نقول الأمر و ان كان في ساير المقامات كما يقوله شيخنا العراقي(قده)و
لكن المقام فرقه معه هو ان علة وجود الموضوع في ساير المقامات،تكون غير الحكم
تكوينا مثل الدلوك و الاستطاعة و اما في المقام فيكون المراد إثبات الموضوع بنفس
الحكم و هو مستلزم للدور.
فالجواب الصحيح في المقام هو القول بانحلال١الأمر إلى الاجزاء و منه قصد
١انحلال الأمر لا يفيد و كذا ما سيأتي من قول العراقي(قده)من إبراز واحد لإرادتين
طوليتين لأنا نحتاج إلى ما يكون دالا على المطلوب و المبرز الواحد يكون كاشفا عن المبرز
الواحد و لكن الكلام حيث كان في مقام الثبوت يكون الأمر فيه سهلا فانه يتصور الاجزاء
و يتصور الأمر الّذي يجيء عليه ثم يبرز الإرادتين بدالين و وجوده التصوري لا يتوقف على
وجوده الخارجي ليدور كما مر هذا التعبير عن العراقي(قده)فما عنه(قده)من ان الإبراز
واحد غير وجيه لأن المفروض كونه بدالين فيكون متعددا و ما يقول من عدم التوقف فهو
مقبول و هذا القدر من الفرض للموضوع يكفى للحكم فلا يرد ما مر منه مد ظله في جوابه.