مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٩
لا يكون الا واحدا و أن كان المعاني متعددة نعم لو كان قوامه اللحاظ لا يمكن ان
يكون بلحاظ واحد فانيا في المعنيين أو كان الوحدة جزء المعنى فانه لا يمكن ان
يكون اللفظ الواحد خارجا بقيد الواحد فانيا في المعنيين فلا يرجع كلامهم هذا إلى محصل
لقصور اللفظ من حيث البرهان فالإشكال من هذه الجهة غير وارد و لو كان المراد ان
النّفس غير قادر على اللحاظين في آن واحد فممنوع من جهة ان لها اقتدار على
لحاظات في ان واحد مثل تصور الموضوع و المحمول و النسبة حين الحكم و يجب حضور
الثلاثة في آن واحد و إلاّ لا يمكنها القضاوة مع عدم المتحاكمين مع النسبة عندها و اما
من جهة السامع فقد توهموا ان اللفظ علة للمعنى و العلة الواحدة لا يمكن ان تكون
موجبة للمعلولين في عرض واحد.
و فيه ان اللفظ لا يكون علة للمعنى بل يصير علة لحصول صورته في الذهن و
هو واحد على ان النقوض الّذي سيأتي عن الحائري قده في الدرر يكون أقوى شاهد
على وقوعه.
الجهة الثالثة في النقوض قالوا بأنه لا شبهة في وجود الأحكام الحقيقية مثل ان
يقال يجب الحج على المستطيع فان المدلول بالذات و ان كان عنوانا واحدا و لكن
حيث يكون افراد المستطيع في الخارج تحت اللحاظ يلزم منه١استعمال مفهوم
١لا يكون في الذهن لحاظ واحد أولا ثم فناؤه في لحاظ المصاديق ليكون نظير استعمال
اللفظ في الأكثر من معنى بل على فرض لحاظ المصاديق بان يتصور ان زيدا المستطيع يجب عليه
الحج و عمر و كذلك لا يحتاج إلى لحاظ وحداني آخر بل في مقام التفهيم يأخذ المتكلم من
الجميع عنوانا و يضع الحكم عليه أي يلقى خصوصية زيد و عمرو و يلاحظ ذاتا عامة و صفة عامة
فيكون الاتحاد في اللفظ و لكن بعنوان عام و البحث في استعمال اللفظ في الأكثر من معنى هو
ان يلاحظ الخصوصيات و الحاصل لا يكون في الذهن فناء مفهوم في اللحاظات و في الخارج يكون
فناء اللفظ العام و لكن لا يكون بعنوان جامع على فرض ملاحظة المصاديق و على فرض
الأستاذ مد ظله في الجواب من عدم لحاظ الافراد أصلا فالامر أسهل لأنه استعمال لفظ واحد في
معنى واحد سعى.