مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٧
بالتكليف الأول فلا يمكن تكليفه و كذلك الدعوة بعنوان العصيان لأنه يلتفت حين
انطباق هذا العنوان عليه نعم يتصور تحليل الداعي في صورة كون العمل واحدا و يكون
الاشتباه في وجه العمل مثل الوجوب و الاستحباب فانه يمكن ان يكون التكليف
متوجها إليه.
و قد أشكلنا عليه في الدورة السابقة بإشكالين أحدهما هو ان العصيان في باب
الترتب يكون من باب المثال لأن الكلام كله في رفع غائلة التزاحم و الجمع بين
التكليفين و مصححه يكون ترك الأهم سواء صدق عنوان العصيان أو لم يصدق و في المقام
يكون الترك حاصلا و العقاب يكون في صورة الترك تقصيرا و لو في المقدمات مثل
التعلم و هو في المقام يكون حاصلا.
و للتأمل فيه في هذه الدورة مجال بان يقال بان هذا لا يكون حسما لمادة الإشكال
لأن التارك بعنوان انه تارك أيضا لا يمكن ان يصير مخاطبا لأنه بهذا العنوان أيضا يلتفت
إلى تكليفه الأصلي.
و قد أشكل عليه ثانيا بان العصيان يصدق بترك الاحتياط أيضا فان الواصل اما
يكون هو التكليف نفسه على موضوعه أو يكون الواصل طريقه بنفسه و الطريق هنا
و أصل بنفسه فان المحتمل يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الجهر و الإخفات بإتيان
صلاتين معهما لو لا الدليل على كفاية ما فعل مع الجهر فقط أو الإخفات كذلك و لو كان
خلاف الواقع و حيث دل الدليل و هو الروايات على الكفاية فيصلح ذلك بالترتب بين-
الحكم الأولى و الثانوي على فرض الجهل به.
و فيه ان المقام اما ان يقال يكون مخصوصا بالجاهل المركب و هو من لا يلتفت
إلى جهله و لا يحتمل وجوب شيء آخر عليه أو يكون في الأعم منه و من الجاهل البسيط
و على أي تقدير لا يكون إصلاح المطلب بهذا النحو.
فالصحيح١في الجواب ان يقال ان الخطاب النّفس الأمري في الجاهل القاصر
١أقول و لكن الإشكال بان اللازم من ذلك هو ان يصير التكليف مقيدا بالعلم به