مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٦
يؤثر ما يكون منصرما حين القبض و الإقباض في ذلك.
و قد أجاب عن هذا الإشكال المحقق الخراسانيّ(قده)بان الشرط اما يكون
شرطا للحكم سواء كان تكليفيا أو وصفيا أو شرطا للمأمور به فعلى الأول يكون المؤثر
هو تصور الشرط المتأخر في لسان الدليل و لحاظه كمن يرى ان زيدا يريد ضيافة عالم
جليل فيما سيأتي فيعطيه الدراهم لذلك فتصور الأمر المتأخر صار شرطا للإكرام
إذ الحكم سواء كان هو الإرادة أو البعث و التحريك مرهون بتصور عدة أشياء بحدودها
و قيودها و لذا يرى المولى القيد في هذا الظرف لمصالح و فوائد يترتب عليه مثلا يرى-
الصلاة بتصورها و يرى اقترانها بالطهارة و الستر فيتحقق فيها المصلحة فيشتاق إليها
فيريدها بإرادة سريعة و كذا لو تصور أن الملكية مقرونة بإجازة المالك تكون ذات
مصلحة يحكم بها في هذا الظرف.
و بالجملة ما هو دخيل في الحكم يكون تصور الشرط و لحاظه فهو لا زال مقارن
لحكمه و كذلك الأمر في الشرائط المقارنة إذ دخلها يكون أيضا بوجودها اللحاظي
و فيه ان البعث و التحريك يكون كسائر الأشياء فلو كان وجودهما في الخارج
مشروطا بوجود امر في الخارج بحيث يكون ذلك الأمر مقتضيا أو شرطا له فلا يعقل
تحققه الا مقارنا لتحققه في الخارج مثلا البعث و التحريك نحو الصلاة لا يتحققان الا
فكل ما يقال بدخل الاجزاء المترتبة بعضها على بعض يقال في الشرط المتأخر و المتقدم
المنصرم و غير ذلك و كل ما يقال في تأثير الوضوء من الصباح في الصلاة وقت الزوال يقال
في المنصرم من الشرط المتقدم أو المتأخر هذا في التشريعيات.
و اما التكوينيات فحيث يكون المعلول هو المرتبة النازلة من العلة يجب ان يكون
جميع ما هو دخيل في حصول المعلول و صيرورة العلة علة تامة من القابل و الفاعل و الشرط
و غيره مقارنا فإطالة بحثهم في المقام تطويل لا يكون فيه كثير فائدة و ان كان فيه تشريح
الذهن و التوجه إلى جهات البحث فشكر اللّه مساعيهم.