مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٩
الإزالة أو بنحو الجزئية أو التلازم و هذا مما فيه خفاء عندنا لأنه لا مفهوم
محصل للاقتضاء.
الأمر الرابع
ان الضد الّذي في المقام لا يكون هو الضد الاصطلاحي الّذي لا يجتمع مع
ضده في موضوع واحد و بينهما غاية الخلاف بل يشمل المثلين أيضا أو المتزاحمين مثل
صوم يومين لا يقدر المكلف على الجمع بينهما و إتيان الأزيد من الواحد و كذا يشمل
النقيضين لعموم ملاك البحث.
إذا عرفت ذلك فالبحث تارة يكون في انه هل الأمر يكون مقتضيا للنهي عن الضد
الخاصّ مثل خصوص الصلاة في مورد وجوب الإزالة و تارة يكون البحث في انه هل
يقتضى النهي عن الضد العام أم لا بمعنى كون النهي عن ترك الفعل المأمور به الّذي يلازم
مع أحد الأضداد الخاصة.
اما اقتضائه النهي عن الضد الخاصّ فقد استدل له بوجهين الأول من باب المقدمية
و الثاني من باب التلازم اما الوجه الأول فيكون بيانه هو ان المنافرة تكون بين الضدين
و ترك الضد يكون من مقدمات فعل الضد مثلا فترك الصلاة يكون من مقدمات إتيان-
الإزالة فيجري عليه ما يجري في ساير المقدمات فكما ان إتيان مقدمة الواجب واجب
فهذا الترك الملازم لفعل المأمور به أيضا واجب و قد أشكل عليه بان الضدين متساويان
و يكونان في رتبة واحدة مثل الصلاة و الإزالة فكما ان الصلاة ضد للإزالة كذلك الإزالة
ضد لها و مساوي المساوي مساو لذلك الشيء فترك الصلاة مساو للإزالة و في رتبتها فلا
يكون مقدمة للإزالة لعدم التقدم.
و فيه ان اتحاد الرتبة يحتاج إلى دليل و يكون في صورة كون الشيئين معلولين
لعلة واحدة و اما في صورة التلازم فلا يكون لنا القول باتحاد رتبتهما بل هما وجوديان لا
يجتمعان في موضوع واحد فعدم الصلاة لا يكون في رتبة الإزالة و لكن أصل المقدمية
ممنوع لا من هذه الجهة بل من جهة ان العدم لاحظ له من الوجود و الا يلزم الخلف لأن
العدم ما ليس بموجود و لا فرق بين المطلق منه و المضاف فعلى هذا لا يكون ترك الصلاة