مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٦
يكون على هذا التقدير باب اجتماع الأمر و النهي فان النهي تعلق بعنوان الصلاة
في الحمام و الأمر يكون على ذات الصلاة فمن قال بصحة العبادة في ذاك الباب و لو
لم يكن الأمر بها فعليا و يكفيه وجود الملاك يمكن ان يقول بصحة الصلاة كذلك
كما عليه المحقق القمي من صحة الصلاة في الدار الغصبي و كان يميل إليه شيخنا الحائري
(قده)و لكن لما كان خلاف مسلك التحقيق فلا تصح في صورة العمد لعدم حصول
قصد القربة.
و من الأدلة على القول بالأعم قوله عليه الصلاة و السلام بنى الإسلام على خمس
الصلاة و الزكاة و الحج و الصوم و الولاية و لم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ
الناس الأربع و تركوا هذه فلو ان أحدا صام نهاره و قام ليله و مات بغير ولاية لم تقبل
له صوم و لا صلاة.
و تقريب الاستدلال هو ان نقول ان الأربع إذا كان شرطه الولاية ثم استعمل
لفظ الصلاة و الصوم بقوله لو ان أحدا صام نهاره و قام ليله إلخ يظهر منه انه استعمل
في الأعم فان الصلاة بدون الولاية باطلة خصوصا باعتبار قوله عليه السلام بنى الإسلام على الخمس
فان الأخيرة إذا لم تكن لم يكن الإسلام محققا.
فان قلت الاستعمال يكون أعم من الحقيقة و المجاز.
قلت الاستعمال إذا كان مع العناية يصح ذلك و لكنا ندعي انه يكون بدونها
في الأعم و الرواية مما لا نفهمه و يجب رد علمها إليهم عليهم السلام فانه ان صح ان بناء الإسلام
على الخمس لازمه عدمه بدون واحد منه و تعارض مع هذه روايات كثيرة اخر و هي
ما دل على ان قوام الإسلام على الشهادتين التوحيد و النبوة.
ففي مقام الجمع يمكن ان يقال ان الإسلام على مراتب مرتبة منه يترتب عليه
الآثار الظاهرية مثل الطهارة و صحة المناكحة و مرتبة منه يوجب القرب و الزلفى
إلى اللّه تعالى.
و بعبارة أخرى في الإسلام تارة يكون الكلام بالنظر الفقهي و تارة بالنظر العرفاني و الكلام
في بحث الصحيح و الأعم يكون في الإسلام بالنظر الفقهي و من فروعه الصلاة المسقطة للقضاء