مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨١
و الأكثر و تجري البراءة بالنسبة إلى الكلفة الزائدة و هي التعيين بيانه ان نقول وجوب
الصلاة عند عدم إتيان الغير على المخاطب بالتكليف قطعي يقيني و اما وجوبها في ظرف
إتيان الغير مشكوك فيه فيكون الشك في أصل جعل التكليف في ظرف إتيان الغير
فتجري البراءة و هذا من مهام مواضع الأصول الّذي يمتحن به المجتهدون اجتهادهم
لأنه لا يكون من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الاستقلاليين و لا يكون كالارتباطيين
المعموليين لأنهما في اجزاء العمل الواحد و لكن ينتج نتيجته و الضابط ان كل
مورد كان الشك في أصل جعل التكليف يكون مورد البراءة و كلما كان الشك في
في سقوطه كان مجرى الاحتياط و هنا من قبيل الأول لا الثاني هذا كله في صورة إتيان
النائب بالعمل عن قبل المنوب عنه.
و اما في صورة إتيان الغير تبرعا و بدون النيابة فقال شيخنا النائيني(قده)بان
الشك حيث يكون في بقاء التكليف يجب استصحابه و لو فرض كون الشك في أصله
يمكن جريان البراءة.
و فيه انه(قده)التفت إلى انه لو كان الشك في حدوث التكليف تجري البراءة
و جرى الحق على لسانه و لكن نسأل منه أي فرق بين كون العمل بالنيابة و بين كونه
بالتبرع في حدوث التكليف و عدمه و في جريان الاشتغال أو الاستصحاب فلعل هذا
من اشتباه المقرر لأنه(قده)كان جبل العلم و التحقيق و الحق هنا أيضا هو كونه
من دوران الأمر بين الأقل و الأكثر و بيان البراءة فيه ما سبق.
فتحصل انه في صورة عدم إمكان الأخذ بإطلاق الخطاب أو إطلاق المادة لعدم
كفاية عمل الغير لمن توجه إليه التكليف يكون مقتضى الأصل البراءة و هذا أحد معاني
توصلية العمل بمعنى انه يسقط بفعل ذا أو ذاك لا بمعنى التوصلي الّذي لا يحتاج
إلى قصد الأمر و الدعوة فيكون معناه ان المراد حصول العمل في الخارج من أي
شخص كان و لو كان تعبديا مثل الصلاة بالاصطلاح السابق هذا كله في المقام الأول
من المقامات.